تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 4% اليوم الجمعة على خلفية شائعات تفيد بإمكانية تعيين رئيس أكثر تشددًا للبنك الاحتياطي الفدرالي، لكن الأسعار ظلت في طريقها لتسجيل أقوى مكاسب شهرية منذ عام 1980، مع إقبال المستثمرين على الملاذ الآمن وسط استمرار الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية.
وانخفض الذهب خلال المعاملات الفورية إلى 5232.57 دولار للأوقية، بعدما كان قد انخفض بأكثر من 5% في وقت سابق. وكان قد سجل مستوى قياسيًا بلغ 5594.82 دولار أمس الخميس.
وارتفعت الأسعار بأكثر من 20% منذ بداية يناير الجاري، متجهة لتحقيق الشهر السادس على التوالي من المكاسب، وأكبر صعود شهري منذ عام 1980. كما تراجعت عقود الذهب الأمريكية الآجلة لتسليم فبراير المقبل بنسبة 1.8% إلى 5225.0 دولارًا للأوقية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح أمس بأنه يعتزم الإعلان عن مرشحه لخلافة رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول اليوم، مع تصاعد التكهنات بأن الاختيار قد يقع على المحافظ السابق للاحتياطي الفدرالي كيفن وورش.
وتعافى الدولار من أدنى مستوياته في عدة سنوات، مدعومًا جزئيًا بقرار الاحتياطي الفدرالي أول أمس الأربعاء بالإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير، لكنه كان لا يزال متجهًا لتسجيل ثاني خسارة أسبوعية على التوالي. ويؤدي ارتفاع الدولار إلى جعل الذهب المسعّر بالعملة الأمريكية أكثر كلفة على المشترين من خارج الولايات المتحدة.
ولا تزال الأسواق تتوقع خفضين لمعدلات الفائدة في العام الجاري.
وأظهرت بيانات جمركية أمس أن صادرات الذهب من سويسرا إلى المملكة المتحدة — التي تضم أكبر مركز لتداول الذهب خارج البورصة في العالم — قفزت إلى أعلى مستوياتها منذ أغسطس 2019،كما ارتفع سعر صندوق «هانج سنج» المتداول للذهب بأكثر من 9% في هونج كونج خلال الجلسة السابقة.
في المقابل، تراجعت الفضة الفورية بنسبة 3.6% إلى 111.99 دولارًا للأوقية، بعد أن لامست مستوى قياسيًا بلغ 121.64 دولارًا أمس. ورغم ذلك، قفزت الفضة بنسبة 56% منذ بداية الشهر، متجهة لتحقيق أفضل أداء شهري في تاريخها.








