شهدت هيئة الإسعاف المصرية حراكًا علميًا ونقاشًا متخصصًا ضمن فعاليات اليوم العلمي الأول للتعامل مع حالات السكتات الدماغية وتأمين مجرى التنفس، وذلك في إطار حرص الهيئة على الارتقاء بالمستوى العلمي والمهني للأطقم الإسعافية، وتعزيز قدراتهم في التعامل مع الحالات الحرجة بما يسهم في رفع معدلات النجاة للمرضى والمصابين.
تصريحات رئيس الهيئة وخطة التطوير
أكد الدكتور عمرو رشيد، رئيس هيئة الإسعاف المصرية، أن تنظيم هذا اليوم العلمي يأتي ضمن خطة الهيئة المستمرة لرفع كفاءة الأطقم الإسعافية علميًا وعمليًا بما يواكب أحدث المعايير الطبية، مشيرًا إلى أن الدقائق الأولى في التعامل مع حالات السكتات الدماغية وتأمين مجرى التنفس تمثل عاملًا حاسمًا في إنقاذ الأرواح.
وقال رئيس الهيئة: «نستهدف أن يكون التدخل الإسعافي في الدقائق الأولى أكثر كفاءة وتأثيرًا، خاصة في حالات السكتات الدماغية وتأمين مجرى التنفس، بما يسهم في زيادة معدلات النجاة وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين».
حلقة نقاشية حول السكتات الدماغية
واستهل اليوم العلمي بحلقة نقاشية موسعة أدارها الدكتور أحمد البسيوني، أستاذ المخ والأعصاب بكلية الطب جامعة عين شمس، استعرض خلالها أهمية الدور المحوري للمسعف المصري في إنقاذ حالات السكتات الدماغية من خلال التدخل السريع، وتأمين النقل الآمن للمريض إلى أقرب مستشفى متخصص، مؤكدًا ضرورة عدم التسرع في إعطاء أي أدوية قبل التشخيص، لما قد يترتب عليه من تفاقم الحالة الصحية، خاصة أن السكتة الدماغية قد تكون نتيجة نزيف بالمخ أو جلطة مخية.
وأشار إلى حجم التطور الذي شهدته المنظومة الصحية المصرية في ملف السكتات الدماغية، والتي تعد من الأسباب الرئيسية للوفاة عالميًا، موضحًا أن الدولة توسعت في توفير أجهزة الأشعة اللازمة للتشخيص الدقيق، والأدوية الخاصة بالجلطات، وزيادة وحدات الأشعة التداخلية التي تمثل نقلة نوعية في التعامل مع حالات نزيف المخ، كما استعرض الأعراض الظاهرية للسكتة الدماغية وأهمية سرعة اكتشافها لما لذلك من انعكاسات صحية واجتماعية ومادية على المريض وأسرته حال التأخر في تقديم الرعاية الطبية المناسبة.
محاضرات وورش عمل لتأمين مجرى التنفس
وتضمن اليوم العلمي محاضرة علمية قدمتها الدكتورة مها إسماعيل، أستاذ التخدير بكلية الطب جامعة القاهرة، أعربت خلالها عن تقديرها للمستوى العلمي والفني للأطقم الإسعافية المصرية وحرصهم على اكتساب المعرفة الطبية السليمة، واستعرضت خلالها أهم المعوقات التي تواجه تأمين مجرى التنفس للمصاب أو المريض وسبل التغلب عليها، ودور الأنابيب الحنجرية في تأمين ممر الهواء بما يضمن الحفاظ على حياة المرضى في الحالات الحرجة.
كما شملت الفعاليات عددًا من ورش العمل العملية التي أشرف عليها أساتذة كلية الطب بجامعة القاهرة، وتم خلالها الاستعانة بأحدث المناظير الطبية المستخدمة حاليًا لتنفيذ تطبيقات عملية تحاكي الواقع الميداني للأطقم الإسعافية.
وفي ختام اليوم العلمي، وجّه الدكتور محمد الشربيني، رئيس الإدارة المركزية للتدريب بهيئة الإسعاف المصرية، الشكر لكافة القائمين على تنظيم الفعالية وللسادة المشاركين، مؤكدًا أهمية تلك الأنشطة العلمية في صقل مهارات المسعفين ورفع كفاءتهم الفنية والعلمية، بما يسهم في تحويل دور الإسعاف من مجرد وسيلة نقل إلى منظومة إنقاذ متكاملة تضمن تقديم خدمة إسعافية آمنة وفعالة للمواطنين.
1000200173
1000200172
1000200171
1000200170
1000200169
1000200168
1000200167
1000200166








