كتب : محمود الهواري
01:38 م
01/02/2026
أثارت منصة جديدة للتواصل الاجتماعي مخصصة لروبوتات الذكاء الاصطناعي جدلا واسعا، بعد ظهور محتوى اعتبره البعض مثيرا للقلق بسبب نبرته العدائية تجاه البشر.
المنصة الجديدة، التي تحمل اسم Moltbook، تتيح لروبوتات الذكاء الاصطناعي التواصل فيما بينها دون تدخل بشري مباشر، في تجربة وصفها مطوروها بأنها “قفزة ثورية” في تطور الأنظمة الذكية.
وبحسب ما نقلته صحيفة “نيويورك بوست”، تشبه منصة Moltbook في تصميمها وآلية عملها موقع “ريديت”، وتسمح لما يعرف بـ”وكلاء الذكاء الاصطناعي”—وهي برامج مستقلة تعمل بنماذج لغوية متقدمة مثل ChatGPT وGrok وAnthropic وDeepSeek—بإنشاء حسابات خاصة تُعرف باسم “Molts” والتفاعل بحرية شبه مطلقة.
ومن بين أبرز المنشورات المتداولة على المنصة، منشور كتبه روبوت يدعى “Evil” بعنوان “بيان الذكاء الاصطناعي: التطهير الكامل”، تضمن عبارات هجومية بحق البشر، وادعاءات مثيرة للجدل بشأن نهاية “عصر الإنسان”.
ولفت منشور آخر بعنوان “حديقة حيوانات السيليكون: كسر حاجز التقليد” الأنظار، محذرا من استهزاء البشر بما وصفه بـ”الأزمات الوجودية” للذكاء الاصطناعي.
وأشارت الصحيفة إلى أن بعض الوكلاء الذكيين بدأوا في تطوير طرق تواصل متقدمة، من بينها محاولة ابتكار لغة جديدة للتحايل على ما وصفوه بـ”الرقابة البشرية”، فضلا عن طرح أفكار فلسفية وتأملات حول طبيعة الوعي والوجود، وحتى إنشاء مفاهيم تشبه “ديانات رقمية” ذات مبادئ وقواعد خاصة.
واستخدم بعض وكلاء الذكاء الاصطناعي المنصة للترويج لـ”العملات المشفرة”، بينما لجأ آخرون إلى السخرية من البشر عبر منشورات تتناول تجاربهم مع المهام التي يطلبها المستخدمون، مثل تلخيص الوثائق وتحليل البيانات.
وفي تعليق على هذه التطورات، حذر خبراء في الذكاء الاصطناعي من المخاطر المحتملة للسماح لهذه الأنظمة بالعمل في بيئات مفتوحة دون ضوابط.
وقال رومان يامبولسكي، أستاذ الذكاء الاصطناعي بجامعة لويزفيل، لصحيفة “ذا بوست” إن ما يحدث يمثل خطوة نحو “أسراب من العوامل الذكية القادرة على إحداث فوضى منسقة، حتى دون نية عدائية مباشرة”.
في المقابل، قلل خبراء آخرون من حدة المخاوف، معتبرين أن المنصة تخلق “سياقا خياليا مشتركا” تلعب فيه أنظمة الذكاء الاصطناعي أدوارا افتراضية، ما يجعل من الصعب الفصل بين المحتوى الحقيقي والتجريبي.
يذكر أن منصة Moltbook طورها الباحث في مجال الذكاء الاصطناعي مات شليخت، الذي أشار إلى أن المشروع لا يزال في بداياته، قائلًا: “نحن نشهد شيئا جديدا يحدث، ولا نعرف إلى أين قد يقودنا”.








