سجل سوق الذهب المحلي أكبر خسارة يومية في تاريخها، بلغت نحو 600 جنيه للجرام الواحد خلال تعاملات يوم الجمعة الماضي، بالتزامن مع هبوط حاد في أسعار الذهب عالميا تجاوز 510 دولارات للأوقية في جلسة واحدة، ما تسبب في حالة من الاضطراب السعري داخل السوق المصرية، بحسب تقرير صادر عن «آي صاغة».
تراجع حاد في أسعار الذهب اليوم
قال المهندس سعيد إمبابي، عضو شعبة الذهب، إن أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعت بنحو 255 جنيها خلال تعاملات اليوم الاثنين، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6570 جنيها، بعد أن كان قد هبط في بداية الجلسة إلى مستوى 6450 جنيها، قبل أن يعاود الارتداد جزئيا.
وبحسب التقرير، بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7509 جنيهات، وسجل عيار 18 حوالي 5631 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 52،560 جنيهًا.
وأوضح إمبابي أن السوق المحلية تشهد تفاوت واضحا في الأسعار بين التجار في التوقيت نفسه، نتيجة التقلبات العنيفة في الأسعار العالمية، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين السعر المحلي والعالمي لتصل إلى نحو 300 جنيه للجرام.
مكاسب يناير
ورغم الخسائر الحادة الأخيرة، أشار إمبابي إلى أن أسعار الذهب كانت قد حققت مكاسب قوية خلال شهر يناير، إذ ارتفعت محليًا بنسبة 17%، بما يعادل 995 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21، حيث افتتح الشهر عند مستوى 5830 جنيهًا، ولامس ذروة تاريخية عند 7550 جنيهًا، قبل أن ينهي تعاملات الشهر عند 6825 جنيهًا.
وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار الذهب خلال يناير بنسبة 13.4%، بزيادة قدرها 577 دولارًا للأوقية، بعدما بدأت التداولات عند 4318 دولارًا، ولامست مستوى 5605 دولارات، قبل أن تُغلق عند 4895 دولارًا.
ضغوط عالمية على سعر الذهب
وعالميًا، قلص الذهب جانبًا من خسائره خلال تعاملات الاثنين، مدفوع بعمليات جني الأرباح، بعد موجة التصحيح الحادة التي شهدها يومي الجمعة والاثنين خلال الجلسة الآسيوية.
وأوضح التقرير أن الضغوط على أسعار الذهب جاءت نتيجة عدة عوامل، أبرزها إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين كيفن وارش رئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما عزز توقعات استقرار السياسة النقدية، إلى جانب رفع مجموعة CME لمتطلبات الهامش على تداولات المعادن النفيسة، وهو ما أدى إلى موجة بيع إجبارية في الذهب والفضة، فضلًا عن تحسن مؤشرات الاستقرار السياسي في الولايات المتحدة.
وفي المقابل، لا تزال هناك عوامل داعمة لأسعار الذهب، أبرزها استمرار التوترات الجيوسياسية، لا سيما بين الولايات المتحدة وإيران، وتنامي طلب البنوك المركزية على الذهب كأصل احتياطي بديل.
وتترقب الأسواق بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي الأمريكي (PMI) وسط توقعات بتحسنه إلى 48.3 نقطة، إلى جانب بيانات أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3.0% على أساس سنوي في ديسمبر.
وأكد محللون، من بينهم مايكل هسوه من دويتشه بنك، استمرار النظرة الإيجابية للذهب مع الإبقاء على السعر المستهدف عند 6000 دولار للأوقية، فيما توقع جي بي مورجان وصول الأسعار إلى 6300 دولار للأوقية بنهاية عام 2026، مع توقع شراء 800 طن من الذهب خلال عام








