أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن العمل الاقتصادي والاجتماعي يمثل المسار الأسرع والأكثر تأثيراً في حياة المواطن العربي، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب إرادة عربية جماعية قادرة على تحويل التحديات الإقليمية والدولية إلى فرص للتكامل والتنمية.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للدورة العادية (117) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، المنعقدة بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، برئاسة كمال رزيق، وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
وهنّأ أبو الغيط الجزائر على توليها رئاسة الدورة الحالية، معرباً عن تقديره للجمهورية التونسية على إدارتها الحكيمة للدورة السابقة، مشيراً إلى أن هذه الدورة تأتي قبيل انتهاء ولايته أميناً عاماً للجامعة بعد عشر سنوات من العمل في ظل تحديات معقدة ومتداخلة.
وسلط الأمين العام الضوء على التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في عدد من الدول العربية، وعلى رأسها السودان وقطاع غزة واليمن والصومال، مؤكداً أن تخفيف معاناة الشعوب العربية يجب أن يكون أولوية قصوى في السياسات التنموية والاجتماعية العربية.
وأوضح أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة شديدة الاضطراب، تتراجع فيها الثقة وترتفع سياسات الحماية، وهو ما يمنح الدول العربية فرصة فريدة لتعزيز الاعتماد المتبادل فيما بينها، مستفيدة من وحدة اللغة والتقارب الثقافي.
وفي هذا السياق، شدد أبو الغيط على أهمية اغتنام فرص الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنتاجية وتحديث الاقتصادات العربية، مع ضرورة الانتباه لتحدياته وتأثيراته على سوق العمل، داعياً إلى تطوير آليات عربية لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في هذا المجال.
كما نوّه بالرؤية العربية 2045 التي أقرتها القمة العربية التنموية في بغداد، باعتبارها إطاراً استراتيجياً شاملاً يستند إلى ستة محاور رئيسية، أبرزها الأمن، والعدالة، والابتكار، والتنمية المتوازنة.
واختتم الأمين العام كلمته بالتأكيد على أن الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية تمثل ركائز أساسية للأمن القومي العربي، لاسيما في مجالات الأمن الغذائي والمائي والاجتماعي والسيبراني، مجدداً التزامه بالدفاع عن المصالح العربية وتعزيز العمل العربي المشترك خدمةً للأجيال الحالية والقادمة.
1000319770
1000319830
1000319836
1000319831
1000319824
1000319822








