في إطار استمرار جهود وزارة الداخلية لمكافحة جرائم غسل الأموال وتتبع ثروات العناصر الإجرامية، نجح قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة، بالتنسيق مع أجهزة الوزارة المعنية، في توجيه ضربة أمنية نوعية لتشكيل عصابي دولي تخصص في التنقيب غير المشروع عن الآثار وتهريبها للخارج وغسل متحصلات نشاطه الإجرامي.
تفاصيل الواقعة
وأكدت التحريات قيام (3 عناصر جنائية) بتكوين تشكيل عصابي بالاشتراك مع آخرين يحملون جنسيات متعددة، وممارسة نشاط إجرامي منظم في أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار واستخراجها من باطن الأرض، تمهيدًا للإتجار فيها وتهريبها إلى خارج البلاد بطرق غير مشروعة.
وأوضحت التحريات أن عناصر التشكيل لجأوا إلى إصدار وثائق مزورة لإضفاء صفة الشرعية على القطع الأثرية المهربة، بما يسمح ببيعها داخل سوق تجارة الأعمال الفنية والمتاحف الدولية على أنها مقتنيات قانونية، في محاولة للتحايل على القوانين الدولية المنظمة لتداول الآثار.
وعقب تقنين الإجراءات، أمكن ضبط المتهمين، كما تم التنسيق مع الجهات المعنية بالدول التي جرى تهريب القطع الأثرية إليها، وأسفر ذلك عن استعادة عدد من القطع المهربة وإعادتها إلى البلاد، في إطار التعاون الدولي لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
كما كشفت التحريات قيام المتهمين بـ غسل الأموال المتحصلة من هذا النشاط الإجرامي، ومحاولة إخفاء مصدرها الحقيقي وإصباغها بالصبغة الشرعية، من خلال تأسيس أنشطة تجارية، وشراء عقارات وسيارات، وإظهار تلك الأموال وكأنها ناتجة عن كيانات مشروعة.
وقدرت الجهات المعنية القيمة المالية لأعمال غسل الأموال بنحو 150 مليون جنيه تقريبًا.
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، في إطار استراتيجية وزارة الداخلية الهادفة إلى حماية التراث الحضاري المصري، وتجفيف منابع الجريمة المنظمة، وملاحقة عوائد الأنشطة غير المشروعة داخليًا وخارجيًا.








