قال شريف فتحي وزير السياحة والآثار إن حركة السياحة الوافدة إلى مصر حققت نموًا ملحوظًا خلال عام 2025، حيث استقبلت مصر نحو 19 مليون سائح بنسبة زيادة تجاوزت 20% مقارنة بعام 2024، وهو ما يعكس تعافي القطاع السياحي وقوته. كما شهدت المتاحف والمواقع الأثرية على مستوى الجمهورية – باستثناء المتحف القومي للحضارة المصرية والمتحف المصري الكبير – استقبال 18.6 مليون زائر أجنبي بنسبة نمو تجاوزت 30% مقارنة بعام 2024، بما يؤكد الاهتمام المتزايد بمنتج السياحة الثقافية الذي تتميز به مصر.
وأضاف شريف فتحي أن مشاركة مصر في المعرض السياحي الدولي EMITT بمدينة إسطنبول تأتي في إطار البناء على هذا النمو الإيجابي، مشيرًا إلى أنه عقد على هامش المشاركة مجموعة من الاجتماعات المهنية مع عدد من كبار منظمي الرحلات وشركات السياحة التركية الجالبة للسياحة إلى مصر؛ لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وزيادة أعداد السائحين الوافدين من السوق التركي إلى المقصد السياحي المصري.
السوق التركي حقق أداءً إيجابيًا
وأوضح أن السوق التركي حقق أداءً إيجابيًا خلال عام 2025، حيث سجلت الحركة السياحية الوافدة منه إلى مصر زيادة بنسبة 43% مقارنة بعام 2024، مع توقعات باستمرار هذا النمو خلال العام الجاري، لافتًا إلى أنه تم خلال الاجتماعات مناقشة آليات زيادة هذه الأعداد والعمل على تذليل أية تحديات قد تعوق تحقيق ذلك.
وأكد شريف فتحي أهمية دعم وتنمية حركة السياحة البينية بين مصر وتركيا، والترويج للمقصدين السياحيين في كلا البلدين، بما يسهم في تعريف الشعبين بالتجارب السياحية المتنوعة التي يتمتع بها كل منهما، موضحًا أن نمو السياحة البينية من شأنه أن يدعم استدامة رحلات الطيران بين البلدين.
وأشار إلى بحث إمكانية التعاون لتنظيم رحلات تعريفية للمدونين وصنّاع المحتوى والمؤثرين الأتراك للتعرف عن قرب على المقومات السياحية المتنوعة التي يتمتع بها المقصد المصري، إلى جانب تنظيم رحلات لاكتشاف منتج سياحة الحوافز والمؤتمرات.
مصر أصبحت الوجهة السياحية الأولى
ولفت إلى أن منظمي الرحلات الأتراك استعرضوا خلال الاجتماعات حجم أعمالهم في السوق المصري وما حققوه خلال عام 2025، وخططهم المستقبلية للحفاظ على هذا النمو، مشيرين إلى أن مصر أصبحت الوجهة السياحية الأولى لدى السائحين الأتراك خلال العام الماضي، مع وجود طلب متزايد على زيارتها وتوقعات بزيادة الأعداد خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن من أبرز الوجهات السياحية المفضلة لدى السائح التركي مدن شرم الشيخ والغردقة، إلى جانب القاهرة والأقصر، كما أصبح المتحف المصري الكبير بعد افتتاحه عنصر جذب رئيسيًا ومهمًا للسائحين.
وأشار شريف فتحي إلى استمرار التنسيق والتعاون مع الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي للترويج للمقصد السياحي المصري، ولاسيما من خلال تنفيذ حملات مشتركة تُبرز ما تتمتع به مصر من مقومات ومنتجات ووجهات سياحية متنوعة وفريدة، بما يسهم في جذب مزيد من السائحين الأتراك.
تحقيق الزيادة في أعداد السائحين الوافدين
وأكد أن التعاون المثمر بين منظمي الرحلات ووزارة السياحة والآثار، إلى جانب الشراكة مع القطاع السياحي الخاص وبرامج تحفيز الطيران التي تقدمها الوزارة، أسهم في تحقيق الزيادة في أعداد السائحين الوافدين من مختلف الأسواق السياحية، والتي من المتوقع استمرارها خلال العام الجاري.
وتابع شريف فتحي على أن الوزارة تعمل على تنويع المنتجات السياحية ودمج أكثر من تجربة في برنامج واحد، مثل الجمع بين السياحة الشاطئية والسياحة الثقافية، والسياحة الروحانية مع الرحلات النيلية الطويلة ومسار رحلة العائلة المقدسة، فضلًا عن الربط بين الساحل الشمالي وسيوة وغيرها من المقاصد، بما يتيح تقديم تجربة سياحية متكاملة تلبي اهتمامات مختلف شرائح السائحين








