كشفت موسوعة جينيس للأرقام القياسية مؤخرا عن ثعبان يعرف باسم إيبو بارون، أو “البارونة” باللغة الإندونيسية، كأطول أفعى برية تم قياس طولها بشكل موثق في العالم، حيث بلغ طولها أكثر من 23 قدما.
لم يكن رادو فرينتيو، المستكشف ومصور التاريخ الطبيعي الذي عاش في بالي بإندونيسيا لعقدين، مستعدا لمواجهة هذا الثعبان العملاق.
يقول فرينتيو: “لم أر ثعبانا بهذا الحجم من قبل، إذ يمكن لهذا الثعبان أن يبتلع بسهولة عجلا على الأقل، إن لم يكن بقرة بالغة”.
تم اكتشاف إيبو بارون لأول مرة في منطقة ماروس بجنوب سولاويزي، إندونيسيا، في أواخر 2025، وأكد فرينتيو ذلك من خلال رحلة مشتركة مع دياز نوجراها، مرشد سياحي للحياة البرية ومنقذ ومرخص له بالتعامل مع الثعابين من بورنيو، حيث قاموا بقياس ووزن الثعبان.
باستخدام شريط قياس يتبع انحناءات الثعبان الطبيعية، تم تسجيل طول إجمالي قدره 23 قدما و8 بوصات، ووزن بلغ 213 رطلا، وذلك على معدة فارغة.
وأوضح فرينتيو أن طول الثعبان الفعلي قد يكون أكبر بنسبة تتراوح بين 10 و15% لو تم القياس أثناء التخدير، حيث تسترخي عضلات الثعبان ويزيد طوله.
ثعبان استثنائي يستحق الاحتفاء
وتعد الثعابين الشبكية أطول أنواع الثعابين في العالم، ويصل طولها عادة إلى 3–5 أمتار، لكن إيبو بارون تميزت بكونها حية، إذ غالبا ما تختفي أو يقتل معظم الثعابين العملاقة قبل أن يمكن توثيقها.
لعب الناشط البيئي المحلي بودي بوروانتو دورا مهما في بقاء إيبو بارون على قيد الحياة، حيث وفر لها مأوى مؤقتا بعيدا عن الخطر، إذ يمثل إطلاقها في البرية خطرا كبيرا بسبب ندرة الفرائس وكثرة التجمعات السكنية المحيطة.
يقول فرينتيو: “من المرجح أن ينجذب ثعبان بهذا الحجم نحو إحدى القرى، وحينها فمن شبه المؤكد أنه سيقتل”.
في جميع أنحاء إندونيسيا، دفع فقدان الموائل وتناقص الفرائس الثعابين الكبيرة إلى الاقتراب من البشر، إذ على الرغم من أن الثعابين الشبكية غير سامة، فإن حجمها وقوتها تجعلها مفترسات قاتلة قادرة على قتل الماشية، وأحيانًا البشر كما تستهدف في تجارة الحياة البرية غير المشروعة.







