شاركت شركة إي آند مصر، الرائدة في حلول الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المتكاملة، في جلسة نقاشية ضمن فعاليات النسخة الأولى من قمة ومعرض «عالم الذكاء الاصطناعي – AI Everything الشرق الأوسط وإفريقيا 2026» تحت عنوان «البنية التحتية وتشغيل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع»، بمشاركة نخبة من خبراء التكنولوجيا وصناع القرار.
وضمت الجلسة المهندس عمرو فتحي، الرئيس التنفيذي لقطاع التكنولوجيا ونظم المعلومات في إي آند مصر، وباستورا فاليرو نائب الرئيس الأول للعلاقات الحكومية الدولية بشركة سيسكو، والمهندس محمود صوفراطه نائب رئيس تنمية أسواق تكنولوجيا المعلومات بهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، وأدارها نيل هيوز الكاتب التقني والمنتج بشركة «تك توكس نتورك» بالمملكة المتحدة.
من التحليلات المتقدمة إلى تشغيل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع
أكد المهندس عمرو فتحي أن رحلة إي آند مصر مع الذكاء الاصطناعي لم تبدأ مؤخرًا، بل سبقتها سنوات من العمل المكثف على البيانات، وتصميم نماذج التعلم الآلي، وتطوير التحليلات المتقدمة، في إطار مسار داخلي متواصل للتحسين والتطوير، قبل أن يتحول الذكاء الاصطناعي إلى أولوية عالمية.
وأشار إلى أن إعادة الهيكلة المؤسسية في عام 2022 شكلت نقطة تحول رئيسية، حيث انطلقت مرحلة مكثفة من التجارب التطبيقية لاختبار الإمكانات العملية للتقنيات الذكية، وصولًا إلى تطبيق الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، وهو تحول وصفه بأنه «كبير للغاية» مقارنة بالمبادرات المحدودة السابقة.

البيانات الموحدة ركيزة التوسع المؤسسي
وأوضح، أن جوهر الذكاء الاصطناعي يرتكز على جودة البيانات وتكاملها، مؤكدًا أن الشركة، بحكم طبيعة أعمالها، تمتلك ثروة ضخمة من البيانات، إلا أن الاستفادة الفعلية منها تتطلب بيئة بيانات موحدة تربط جميع القطاعات التشغيلية داخل المؤسسة.
وأضاف، أن إي آند مصر تعمل حاليًا على بناء هذه البيئة باعتبارها الأساس لأي توسع مؤسسي فعال، مشددًا على أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لا يشبه الإنفاق الرأسمالي التقليدي الذي يُسترد على مدى سنوات، بل هو التزام طويل الأمد يتطلب استثمارًا مستمرًا في التكنولوجيا، والكفاءات البشرية، وتطوير الهياكل التنظيمية.
الأمن السيبراني والحوكمة في صدارة الأولويات
وفيما يتعلق بالأمن السيبراني، أوضح، أن ضمان الحماية الرقمية يمثل تحديًا رئيسيًا، خاصة مع التوسع في استخدام التقنيات الذكية داخل قطاعات حساسة مثل الشبكات، وخدمات الهاتف المحمول، والمحافظ الإلكترونية، والتطبيقات الرقمية، وأنظمة الموارد البشرية.
وأشار إلى أن أي تطبيق جديد يخضع لمراحل فحص دقيقة لضمان حماية البيانات ومنع أي اختراق أو سوء استخدام، مؤكدًا أن التوازن بين الابتكار والحوكمة، وبين سرعة التنفيذ ومتطلبات الأمان، يمثل عنصرًا حاسمًا في نجاح استراتيجية الذكاء الاصطناعي.
واختتم عمرو فتحي تصريحاته بالتأكيد على أن رحلة التحول لا تزال مستمرة، وأن الهدف هو توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وآمن، مشددًا على أن نجاح هذه التقنيات يرتكز على بيانات موحدة، وبنية تحتية قوية، وثقافة مؤسسية مستعدة للتغيير، بما يعزز قدرة الشركة على تحقيق تحول رقمي مستدام.








