وقّعت شركة زيروتك للأنظمة بروتوكول تعاون مشترك مع شنايدر إلكتريك ومصنع الإلكترونيات التابع للهيئة العربية للتصنيع، لتجميع وحدات مراكز البيانات (Data Center Units) داخل مصنع الإلكترونيات، في خطوة تستهدف دعم الطلب المتنامي على حلول مراكز البيانات وتوطين جزء من سلسلة القيمة الخاصة بها محليًا.
تجميع محلي لتسريع التنفيذ وتقليل زمن التوريد
وقال الدكتور عاطف أبو هاشم، رئيس مجلس إدارة زيروتك، إن الاتفاقية تستهدف تلبية احتياجات المشروعات القومية المتزايدة ورفع جاهزية السوق المصرية للتوسع في حلول مراكز البيانات، عبر نموذج تصنيع وتجميع محلي يعتمد على تكامل بين قدرات الدولة التصنيعية والخبرة التشغيلية للشريك المحلي والمعرفة الفنية للشركة العالمية.
وأوضح أن زيادة الطلب على حلول الداتا سنتر في القطاعات الحيوية تفرض احتياجات تشغيلية صارمة تتطلب تجهيزات موثوقة وسلاسل توريد مستقرة، بما يجعل التجميع المحلي عاملًا حاسمًا لتقليل زمن التوريد ورفع مرونة تلبية متطلبات المشروعات باختلاف أحجامها وتوقيتات تنفيذها.
توطين جزء من سلسلة القيمة وتعزيز “المكوّن المحلي”
أشار أبو هاشم إلى أن التعاون الثلاثي من المنتظر أن يسهم في توطين جزء مهم من سلسلة القيمة لحلول الداتا سنتر عبر نقل أعمال التجميع إلى منشأة صناعية وطنية متخصصة، بما يعزز المكون المحلي ويقدم نموذجًا قابلًا للتوسع وفق احتياجات السوق، خصوصًا في ظل حساسية مشروعات مراكز البيانات لمعايير الجودة والمواصفات والجداول الزمنية.
“ثلاثي التأثير” في سوق التحول الرقمي
وأكد أن الاتفاقية تكتسب أهمية إضافية لكونها تربط بين ثلاثة مستويات مؤثرة في سوق التحول الرقمي:
القدرات التصنيعية الوطنية ممثلة في الهيئة العربية للتصنيع ومصنع الإلكترونيات، والقدرة المحلية على التشغيل والتكامل والتنفيذ ممثلة في زيروتك، والخبرة الفنية العالمية ممثلة في شنايدر إلكتريك.
ولفت إلى أن هذا التكامل يستهدف تحقيق سرعة أكبر في التجهيز والتسليم، وتعزيز جاهزية الدعم الفني، وتقليل مخاطر التأخير، ورفع القدرة على التوسع في تنفيذ متطلبات الداتا سنتر للمشروعات المختلفة.
حضور قيادات الأطراف الثلاثة
شهد توقيع البروتوكول حضور اللواء أركان حرب مهندس أحمد عبد العزيز رئيس مجلس إدارة مصنع الإلكترونيات بالهيئة العربية للتصنيع، والدكتور عاطف أبو هاشم رئيس مجلس إدارة زيروتك، وسيباستيان رييز رئيس شركة شنايدر إلكتريك.
خطوة صناعية مرتبطة بالاقتصاد الرقمي
واعتبر أبو هاشم أن الاتفاقية تمثل “خطوة إضافية” نحو بناء قاعدة صناعية أكثر ارتباطًا بمتطلبات الاقتصاد الرقمي، عبر نقل جزء من أنشطة التجميع المرتبطة بمراكز البيانات إلى منشأة وطنية، بما يدعم التحول الرقمي وتوطين التكنولوجيا، ويعزز قدرة السوق على تلبية احتياجات المشروعات القومية، مع فتح آفاق لتطوير قدرات التصنيع في القطاعات التكنولوجية ذات الأولوية خلال الفترة المقبلة.

















