أعلنت وايدبوت، المتخصصة في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي باللغة العربية، عن توقيع شراكة استراتيجية مع أحمد الغندور، صانع المحتوى العلمي ومقدم برنامج الدحيح، لإطلاق سلسلة معرفية جديدة بعنوان «عقل في ضيافة الغندور»، وذلك على هامش مشاركتها كراعٍ رسمي في قمة AI Everything MEA – Egypt 2026.
وتهدف السلسلة إلى تقديم محتوى متخصص حول الذكاء الاصطناعي موجّه لصنّاع القرار في الحكومات والشركات الكبرى، عبر طرح علمي مبسّط يزيل الغموض المرتبط بالتقنيات الحديثة، ويعزز الفهم العملي لتطبيقاتها وحدودها وتأثيراتها الاقتصادية والمجتمعية.
سلسلة معرفية موجهة لصنّاع القرار لتبسيط مفاهيم الذكاء الاصطناعي
وتأتي المبادرة في سياق توجه وايدبوت نحو توسيع أثر الذكاء الاصطناعي خارج الإطار التقني البحت، وربطه بالنقاش العام حول التحول الرقمي، من خلال شراكة إعلامية تستند إلى قوة السرد القصصي كأداة لفهم التكنولوجيا المعقدة. ويُعد أحمد الغندور من أبرز صناع المحتوى العلمي في المنطقة، حيث حقق برنامجه «الدحيح» أكثر من 4.7 مليار مشاهدة عبر المنصات المختلفة، مع قاعدة جماهيرية تتجاوز 12 مليون متابع.
وحظي الغندور بتقدير إقليمي ودولي لمسيرته في تبسيط العلوم، إذ تم اختياره ضمن قائمة Forbes 30 Under 30 Middle East، كما صُنّف ضمن أكثر 100 شخصية ريادية تأثيرًا في العالم العربي عام 2018، وشارك في فعاليات دولية بارزة مثل Cannes Lions وWorld Government Summit.
وتستند الشراكة إلى رؤية مشتركة مفادها أن بناء منظومة ذكاء اصطناعي مستدامة يتطلب رفع مستوى الوعي العام، لا سيما في ظل فجوة رقمية واضحة في المحتوى العربي، حيث لا تتجاوز حصة اللغة العربية نحو 0.66% من بيانات تدريب النماذج العالمية، ما يؤثر على جودة الأداء في التطبيقات الذكية.
وتتناول السلسلة موضوعات تبدأ من المفاهيم الأساسية للذكاء الاصطناعي، مرورًا بالنماذج اللغوية وآليات عملها، وصولًا إلى تطبيقات عملية في قطاعات الصحة والتعليم والأعمال والمال والحكومات، إلى جانب نقاشات حول التأثيرات الأخلاقية ومستقبل الوظائف ودور الإنسان في عصر تتسارع فيه قدرات الخوارزميات.
ويأتي إطلاق «عقل في ضيافة الغندور» في وقت يشهد فيه السوق الرقمي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نموًا ملحوظًا، إذ بلغ الإنفاق الإعلاني الرقمي 6.95 مليار دولار في 2024، مع أكثر من 228 مليون مستخدم لمنصات التواصل الاجتماعي، فيما يشكّل الشباب دون 30 عامًا ما يزيد على 65% من سكان المنطقة.
مبادرة تستهدف سد فجوة المحتوى العربي في نماذج الذكاء الاصطناعي
وقال المهندس محمد نبيل، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لوايدبوت، إن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يكتمل دون بناء وعي حقيقي بكيفية عمل هذه التقنيات وحدودها، مؤكدًا أن الشراكة تهدف إلى نقل الذكاء الاصطناعي من مفهوم تقني معقّد إلى معرفة مبسطة تدعم تبنيه بشكل مسؤول في المنطقة.
من جانبه، أكد أحمد الغندور أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من الواقع اليومي، مشيرًا إلى أن السلسلة تسعى لطرح الأسئلة الجوهرية حول هذه التكنولوجيا وتقديمها بلغة تحترم عقل الجمهور، بعيدًا عن التهويل أو التخويف.
وتواصل وايدبوت، من خلال هذه الخطوة، تعزيز حضورها كشركة إقليمية متخصصة في تطوير نماذج لغوية عربية وحلول ذكاء اصطناعي قابلة للتخصيص، تستهدف دعم المؤسسات وصنّاع القرار في توظيف التقنيات المتقدمة بشكل فعّال وآمن، بما يتماشى مع الخصوصية اللغوية والثقافية للمنطقة.








