في ظل الارتفاع المستمر في أسعار أجهزة الألعاب، أعلنت شركة إتش بي عن تجربة نموذج جديد يتيح للاعبين استئجار حواسيب محمولة مخصصة للألعاب بدلاً من شرائها، في خطوة تعكس تحول الصناعة نحو خدمات الاشتراك، بحسب تقرير نشره موقع DigitalTrends.
ويعتمد النموذج على دفع رسوم شهرية لاستخدام لابتوبات ألعاب متقدمة، بدلا من الدفع دفعة واحدة، إذ تشبه الفكرة إلى حد كبير اشتراكات البث الرقمية مثل نتفليكس، حيث يتحول الجهاز من كونه ملكا شخصيا إلى خدمة مستمرة تتكفل الشركة من خلالها بالصيانة أو الاستبدال أو الترقية.
خفض حاجز الدخول للاعبين
وبحسب التقرير يشكل هذا العرض فرصة للاعبين الراغبين في الحصول على أجهزة قوية دون الاستثمار الكبير مقدما، بينما يتيح الوصول إلى عتاد أحدث بوتيرة أسرع، في ظل سوق تتقادم فيه وحدات المعالجة الرسومية والمعالجات بسرعة كبيرة، خصوصا مع ارتفاع أسعار المكونات ونقص بعض القطع.
من امتلاك الأجهزة إلى الاشتراك
تعكس خطوة إتش بي تحولًا أعمق في قطاع التقنية، بعد أن انتقل المستخدمون من امتلاك الموسيقى والأفلام إلى بثها عبر الإنترنت، ومن شراء البرامج إلى الاشتراك فيها.
وأصبح اللاعبون يستهلكون الألعاب عبر السحابة من خلال خدمات مثل NVIDIA GeForce Now وXbox Cloud Gaming. النموذج الجديد يوسع هذا التحول ليشمل الأجهزة نفسها.
مزايا ومحدودية الاستئجار
يعد الاستئجار خيارا أقل تكلفة على المدى القصير، لكنه يعني استمرار الدفع دون امتلاك فعلي للجهاز، إذ عند إيقاف الاشتراك، يختفي الجهاز، ولا توجد إمكانية لإعادة البيع أو تعديل مكوناته كما يشاء المستخدم.
بالنسبة للاعبين ذوي الميزانية المحدودة، قد يكون هذا النموذج مناسبا كحل مؤقت، لكن إذا اعتمدت الصناعة هذا الأسلوب على نطاق واسع، فقد نشهد انتقالا تدريجيا من ثقافة “الشراء والامتلاك” إلى “الاشتراك والاستعارة”.








