كتب- محمود عبدالرحمن:
أصدرت شركة OpenAI، الجمعة، بيانات حديثة تظهر تحولا ملحوظا في سلوك المستخدمين، إذ يتجه قطاع واسع منهم إلى استخدام النسخة الاستهلاكية من “شات جي بي تي” لأغراض شخصية بوتيرة أعلى من استخدامها في مهام العمل.
وتعكس المؤشرات تراجعا تدريجيا في نسبة الرسائل المرتبطة بالأنشطة المهنية، مقابل زيادة في الاستخدامات ذات الطابع الشخصي.
تحليل 100 ألف محادثة مجهولة
وبحسب تقرير نشره موقع Axios، استندت البيانات إلى تحليل نحو 100 ألف محادثة “مجهلة الهوية” على الحسابات المجانية والمدفوعة للمستهلكين، خلال الفترة من يوليو 2024 حتى ديسمبر 2025.
واعتمد باحثو OpenAI على دراسة الرسائل المجهولة لرصد الاتجاهات العامة في الموضوعات، دون الاطلاع على بيانات شخصية للمستخدمين.
وأظهرت النتائج انخفاضا مطردا في حجم الرسائل المتعلقة بالعمل خلال الفترة محل الدراسة، ما يشير إلى تحول في طبيعة العلاقة بين المستخدمين والمنصة.
دعم محتمل لخطط الإعلانات
ويرى مراقبون أن هذا التحول نحو الاستخدام الشخصي قد يخدم خطط الشركة التوسعية في مجال الإعلانات، حتى في ظل استمرارها في استهداف قطاع الشركات والعملاء المؤسسيين ذوي العائد المرتفع.
فبينما تمثل اشتراكات المؤسسات ركيزة أساسية لنمو إيرادات OpenAI على المدى الطويل، فإن تحول “شات جي بي تي” إلى أداة مرافقة شخصية أقرب إلى “صديق رقمي” قد يفتح مسارات إعلانية شبيهة بتلك التي اعتمدت عليها منصات التواصل الاجتماعي الكبرى لتحقيق أرباح ضخمة.
اختبار الإعلانات يثير جدلا
وتجري OpenAI حاليا اختبارات محدودة لإدراج إعلانات داخل “شات جي بي تي”، في خطوة أثارت انتقادات من منافستها Anthropic، التي تعهدت بالإبقاء على منصتها خالية من الإعلانات.
ويطرح هذا التطور تساؤلات حول ملامح نموذج الأعمال المستقبلي لمنصات الذكاء الاصطناعي، وما إذا كانت ستتجه إلى تبني استراتيجيات مشابهة لشركات التكنولوجيا التقليدية، أم ستسعى للحفاظ على نماذج اشتراك خالصة.








