أثارت شكوى نشرها أحد المواطنين عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» حالة من الجدل، بعد أن كشف عن تعرضه، بحسب روايته، لسوء معاملة من أحد الأطباء داخل مستشفى أبوتشت، أثناء توجهه للاطمئنان على نجله الذي تعرض لإصابة بسيطة في الرأس.
وقال المواطن، أحمد الهوى، في منشور عبر حسابه الشخصي، إنه توجه إلى مستشفى أبوتشت العام، برفقة ابنه عقب إصابته بجرح بسيط في الرأس، وعند استفساره من أحد الأطباء عن الإجراء الطبي المناسب للحالة، فوجئ برد وصفه بأنه «غير لائق»، اتسم بالبرود وعدم الاحترام، مضيفًا أن الطبيب أجابه بأسلوب لا يتناسب مع أخلاقيات المهنة ولا مع إنسانية الموقف، على حد قوله.
تفاصيل الواقعة وردود الأفعال الصادمة
وأوضح صاحب الشكوى أن الطبيب أخبره بعبارة: «بيع هدومك وتعالى العيادة وأقولك»، وهو ما اعتبره ردًا غير مهني ولا يتناسب مع طبيعة العمل داخل المنشآت الصحية الحكومية، خاصة في ظل توجهه للحصول على الخدمة الطبية اللازمة لنجله داخل المستشفى.
وفي المقابل، حرص المواطن على توجيه الشكر والتقدير لفريق الاستقبال بالمستشفى، مؤكدًا أنهم تعاملوا معه باحترام ومهنية، كما أشاد بالطبيبة التي قامت بمناظرة الحالة والتعامل معها بصورة إنسانية ومهنية، مشيرًا إلى أنها قدمت الرعاية الطبية اللازمة لنجله على أكمل وجه.
دور وزارة الصحة في ضبط المنظومة
وتفتح هذه الواقعة الباب أمام الجهات المعنية بوزارة الصحة والسكان، برئاسة الدكتور خالد عبد الغفار، للتحقيق في ملابسات الشكوى، والتأكد من مدى الالتزام بمعايير التعامل المهني والإنساني داخل المنشآت الصحية، واتخاذ الإجراءات اللازمة حال ثبوت أي مخالفات.
وتهدف هذه التحركات إلى ضمان الحفاظ على حقوق المرضى وتحقيق الانضباط الكامل داخل المنظومة الصحية، ومنع تكرار مثل هذه التجاوزات التي قد تؤثر على صورة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين في المستشفيات الحكومية.
آليات الرقابة وحماية حقوق المرضى
وتؤكد هذه الواقعة على أهمية تفعيل آليات الرقابة المستمرة والمتابعة الدورية لأداء الأطقم الطبية، ليس فقط من الناحية الفنية، بل ومن الناحية السلوكية والإنسانية في التعامل مع الجمهور، لضمان تقديم خدمة تليق بالمواطن المصري.
ويُنتظر أن تسفر التحقيقات عن قرارات حاسمة لضمان بيئة عمل منضبطة، تضع مصلحة المريض وكرامته على رأس أولويات العمل الصحي، تنفيذًا لتوجهات الدولة في الارتقاء بمستوى الخدمات العامة




