أكد أشرف عبد المنعم، خبير السيارات، أن سوق السيارات في مصر بدأت بالفعل تتأثر بالتداعيات غير المباشرة للتوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، مشيرًا إلى أن حالة الترقب والحذر تسيطر حاليًا على قرارات التسعير داخل السوق المحلي.
وأوضح عبد المنعم، لـ«مصر24 نيوز»، أن أولى ملامح هذا التأثر ظهرت في تراجع حجم الخصومات التي كان يقدمها بعض موزعي السيارات خلال الفترة الماضية، وهي خصومات غير رسمية اعتاد الموزعون تقديمها لتحسين المبيعات وتنشيط حركة الطلب.
وأضاف خبير السيارات، أن عددًا من الطرازات التي كانت تُباع بأقل من السعر الرسمي عادت حاليًا إلى التسعير المعتمد من الوكلاء، بعد إلغاء خصومات من الموزعين والتجار تراوحت قيمتها بين 10 و15 ألف جنيه خلال الأسابيع الأخيرة.
واشار إلى أن هذا التغيير يعكس توجهًا تحوطيًا من جانب الموزعين، في ظل ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي واحتمالات ارتفاع التكاليف خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق بتوافر السيارات، أكد عبد المنعم أن المخزون الحالي لدى الوكلاء والموزعين يكفي لتغطية احتياجات السوق لمدة تصل إلى شهرين تقريبًا، وهو ما يعني أن السوق المحلي لا يعاني في الوقت الراهن من نقص في المعروض أو أزمات توريد مباشرة.
واستبعد خبير السيارات حدوث زيادات فورية في الأسعار خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن أي تحرك سعري جديد سيظل مرتبطًا بتطورات الأوضاع الإقليمية واستمرار التوترات العسكرية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن استمرار الحرب، خاصة إذا اتسع نطاقها أو طالت مدتها، قد يؤدي إلى اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، لا سيما في منطقة الخليج العربي، وهو ما سينعكس بدوره على تكاليف النقل البحري وأسعار الشحن والتأمين.
وأشار إلى أن صناعة السيارات تعتمد بشكل كبير على سلاسل إمداد عالمية مترابطة، وأي خلل في حركة التجارة أو ارتفاع في أسعار الوقود والشحن سيؤدي حتمًا إلى زيادة التكلفة النهائية للسيارة قبل وصولها إلى المستهلك، وبالتالي، فإن السوق المصرية لن تكون بمعزل عن هذه المتغيرات، حتى وإن لم تظهر آثارها بشكل فوري.








