أعلنت مستشفى الخازندارة، عن استقبال طفل حديث الولادة، يبلغ من العمر 25 يومًا، بقسم الأطفال المبتسرين بالمستشفى، حيث كان يعاني من صعوبة شديدة في التنفس مع نقص ملحوظ في نسبة الأكسجين بالدم.
تدخل عاجل وتشخيص مبدئي دقيق
وعلى الفور تم التدخل الطبي العاجل، ووضع الطفل على جهاز سيباب (CPAP) لدعم التنفس، مع بدء الفحوصات والتحاليل اللازمة تحت متابعة دقيقة ومستمرة من الفريق الطبي.
وأظهرت النتائج المعملية ارتفاعًا شديدًا في نسبة كرات الدم البيضاء مع نقص حاد في الصفائح الدموية، وهو ما أثار الشك لدى الفريق الطبي في تشخيص حالة نادرة للغاية، وهي اللوكيميا الحادة في حديثي الولادة، والتي تُعد من أندر الحالات، حيث تُقدَّر نسبة حدوثها بحالة واحدة تقريبًا لكل مليون مولود حي.
تأكيد التشخيص وتحويل الحالة للرعاية المتخصصة
ونظرًا لخطورة وندرة الحالة، استدعى الأمر إعادة التحاليل للتأكد من دقة التشخيص، حيث تم إجراء صورة دم كاملة وفحص مجهري لمسحة دم محيطية، والتي أكدت التشخيص المبدئي باللوكيميا الحادة.
وتم التعامل المبدئي مع الحالة وفقًا للبروتوكولات الطبية المعتمدة، بما في ذلك نقل صفائح دموية، إلى أن استقرت الحالة، ثم تم تحويل الطفل إلى المكان المناسب لتلقي الخدمة المتخصصة، حيث أُجريت المزيد من الفحوصات الجينية المتقدمة التي أكدت التشخيص النهائي.
القسطاوي: سرعة التشخيص حسمت مسار التعامل مع الحالة
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد علي القسطاوي، مدير المستشفى، أن سرعة الاشتباه التشخيصي ودقة القرار الطبي كانتا عاملين حاسمين في التعامل مع الحالة، مشيرًا إلى أن الفريق الطبي تعامل وفق أعلى المعايير المهنية منذ اللحظة الأولى.
وأضاف أن التدخل السريع ساهم في استقرار الحالة بشكل أولي، وسرّع من إجراءات تحويلها إلى الجهة المتخصصة لتلقي الرعاية المتقدمة، وهو ما يُعد عنصرًا فارقًا في مثل هذه الحالات النادرة شديدة التعقيد.
مرض نادر يتطلب تشخيصًا دقيقًا مبكرًا
وتُعد اللوكيميا الحادة في حديثي الولادة من أندر أمراض الدم الخبيثة، إذ لا تتجاوز نسبة حدوثها حالة واحدة لكل مليون طفل حديث الولادة، حيث تظهر خلال الأسابيع الأولى من العمر.
وغالبًا ما تكون أعراضها غير محددة مثل صعوبة التنفس، الشحوب، النزيف، أو اضطرابات الدم، مما يجعل تشخيصها تحديًا كبيرًا في هذه المرحلة العمرية المبكرة.
ويعتمد التشخيص على الفحص الإكلينيكي الدقيق، وتحاليل الدم المتخصصة، وفحص مسحة الدم المحيطية، إلى جانب الفحوصات الجينية التي تُعد العامل الحاسم في تأكيد التشخيص، فيما يُسهم التشخيص المبكر والتدخل السريع في تحسين فرص التعامل مع الحالة وتسريع تحويلها لتلقي العلاج المناسب.
1000265946
1000265956
1000265961
1000265954


