قال الدكتور عيسى إسكندر، رئيس اتحاد العمال المصريين في إيطاليا، إن التحرك الحالي للاتحاد يستهدف إعادة تنظيم ملف العمالة المصرية بالخارج بشكل كامل، من خلال ربط التدريب المهني باحتياجات سوق العمل الفعلية، مؤكدًا أن المرحلة لم تعد تتحمل حلولًا جزئية أو تقليدية، بل تتطلب بناء منظومة متكاملة تبدأ من داخل مصر وتنتهي بفرص عمل مستقرة وآمنة في الخارج.
وأضاف إسكندر، في تصريحات خاصة للبوابة، أن الاتحاد يعمل حاليًا على تنفيذ مشروع تأهيل شامل يستهدف إعداد العمالة المصرية وفق معايير مهنية واضحة، تشمل التدريب الفني، والتأهيل اللغوي، والتوعية بطبيعة بيئة العمل، موضحًا أن هذه العناصر مجتمعة تمثل الأساس الحقيقي لنجاح العامل المصري في الخارج وقدرته على الاستمرار داخل سوق العمل.
وأوضح أن أحد أهم محاور التحرك هو إنشاء قنوات تشغيل رسمية ومنظمة تضمن سفر العمالة بعقود واضحة وتحت مظلة قانونية كاملة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة من شأنها تقليل الاعتماد على الوسطاء والسماسرة الذين تسببوا في أزمات عديدة للعمالة غير المنظمة.
وأشار إلى أن الاتحاد يتابع أوضاع العمال المصريين داخل إيطاليا بشكل مستمر، من خلال التدخل لحل النزاعات العمالية وتقديم الدعم القانوني والإرشادي، إلى جانب المساعدة في إنهاء إجراءات الإقامة والتأمينات، بما يضمن استقرار العامل وعدم تعرضه لأي شكل من أشكال الاستغلال
وأكد أن الاتحاد لا يكتفي بدور الحماية، بل يعمل على تطوير العمالة المصرية ورفع كفاءتها بشكل مستمر، لافتًا إلى أن العامل المدرب والمؤهل هو الأكثر قدرة على الحصول على فرص عمل مستقرة وتحقيق عائد اقتصادي أفضل
وأضاف أن مشروع التأهيل والتشغيل الذي يتم العمل عليه حاليًا يمثل تحولًا حقيقيًا في طريقة التعامل مع ملف الهجرة، حيث يعتمد على تقديم بدائل واقعية وآمنة للشباب بدلًا من تركهم عرضة للمخاطر المرتبطة بالهجرة غير الشرعية
وشدد على أن توفير فرص عمل قانونية من خلال التدريب والتأهيل هو الحل الأكثر فاعلية لمواجهة هذه الظاهرة، مؤكدًا أن الشباب عندما يجد مسارًا واضحًا وآمنًا للعمل لن يلجأ إلى الطرق غير القانونية
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن اتحاد العمال المصريين في إيطاليا مستمر في توسيع برامجه خلال الفترة المقبلة، بما يساهم في خلق نموذج ناجح لتشغيل العمالة المصرية بالخارج قائم على التنظيم والكفاءة وحماية الحقوق
1000362259








