عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا مع اللواء مهندس ناصر فوزي، مدير المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة، وذلك بمقر المركز، لبحث آليات تطوير منظومة طرح الأراضي الصناعية، ووضع قواعد حوكمة واضحة لها، إلى جانب العمل على تيسير الإجراءات أمام المستثمرين الصناعيين.
شهد الاجتماع حضور عدد من القيادات البارزة، من بينهم الدكتورة ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، والمهندس محمد الجوسقي، رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بالإضافة إلى مجموعة من قيادات وزارة الصناعة.
وفي مستهل اللقاء، أكد وزير الصناعة على الأهمية الكبيرة التي يمثلها المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة، مشيرًا إلى دوره المحوري في توفير قاعدة بيانات دقيقة وشاملة، تسهم في دعم بناء منظومة صناعية متكاملة.
وأوضح أن هذه القاعدة تتيح للمستثمرين اتخاذ قراراتهم الاستثمارية بسرعة وكفاءة، اعتمادًا على معلومات واضحة وموثوقة.
كما شدد الوزير على ضرورة التحول الرقمي الكامل لكافة الخدمات والإجراءات المقدمة للمستثمرين الصناعيين، موضحًا أن تقليل عدد الخطوات الإجرائية وتحويلها إلى منظومة إلكترونية مبسطة من شأنه أن يعزز كفاءة الأداء، ويساهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة تتسم بالشفافية وسرعة التنفيذ.
وتطرق الاجتماع إلى استعراض عدد من الصناعات التراثية والحرفية التي تشتهر بها القرى المصرية، مثل صناعة السجاد اليدوي، والزجاج، والخزف، وأعمال النحت، بالإضافة إلى استخلاص الزيوت العطرية. وفي هذا السياق، وجّه الوزير بضرورة الحد من تصدير المواد الخام في صورتها الأولية، والعمل على تعظيم القيمة المضافة من خلال التصنيع المحلي، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد الطبيعية وتحويلها إلى منتجات نهائية.
وأشار الوزير أيضًا إلى وجود تنسيق مستمر مع عدد من الوزارات المعنية، من بينها وزارات التنمية المحلية، والبيئة، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والتضامن الاجتماعي، وذلك بهدف تفعيل مشروع “القرى المنتجة”. ويأتي هذا المشروع استنادًا إلى ما وفرته المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” من بنية تحتية، حيث يستهدف إنشاء مصانع صغيرة ومتناهية الصغر داخل القرى، مع التركيز على الصناعات الغذائية والنسيجية.
ويهدف هذا التوجه إلى توفير فرص عمل مستدامة لسكان القرى، مع تقديم الدعم الكامل للقرى التي تمتلك تاريخًا طويلًا يمتد لعدة قرون في مجالات الصناعات الحرفية، بما يسهم في الحفاظ على هذا التراث وتنميته.
من جانبه، استعرض اللواء مهندس ناصر فوزي دور المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة، موضحًا أنه يعمل بالتنسيق مع مختلف أجهزة الدولة للحفاظ على موارد مصر الطبيعية وتنميتها، بما يحقق الصالح العام.
كما أكد أن هناك جهودًا متواصلة تُبذل حاليًا بين كافة مؤسسات الدولة لوضع معايير واضحة وقواعد محددة تضمن تحقيق مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، وذلك في إطار تطبيق أسس الحوكمة على منظومة إدارة أراضي الدولة، سواء كانت مخصصة لأغراض صناعية أو استثمارية.
وأشار في ختام حديثه إلى أهمية حصر كافة التحديات والمعوقات التي تواجه المستثمرين، والعمل على معالجتها بشكل فعال، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار ودعم نمو القطاع الصناعي في مصر.








