أكد جيري فرانك، مسؤول برامج اللغة الإنجليزية الإقليمي بالسفارة الأمريكية بالقاهرة، أن التعاون بين السفارة الأمريكية ومؤسسة الأزهر الشريف في مجال تعليم اللغة الإنجليزية يمثل أحد أبرز نماذج الشراكة التعليمية في مصر، مشيرا إلى أن هذه البرامج أسهمت في تدريب آلاف المعلمين والوصول إلى ملايين الطلاب على مستوى الجمهورية.
وقال فرانك في تصريحات خاصة لـ”مصر24 نيوز” على هامش حفل ختام مسابقة الأزهر الوطنية للتهجئة باللغة الإنجليزية، إن مهمته تتمثل في دعم وتعزيز تعليم اللغة الإنجليزية في مختلف أنحاء مصر نيابة عن وزارة الخارجية الأمريكية، موضحا أن برامج مسؤولي اللغة الإنجليزية الإقليميين تعد من البرامج المحدودة عالميا، حيث يوجد نحو 32 مسؤولا فقط في مختلف دول العالم.
وأوضح أن التعاون مع الأزهر يشمل مركز مصادر اللغة الإنجليزية، الذي تم تأسيسه عام 2007، ويضم معلمين مصريين متميزين إلى جانب خبراء أمريكيين ضمن برنامج “زمالة اللغة الإنجليزية”، لافتا إلى أن التدريب لا يقتصر على معلمي اللغة الإنجليزية فقط، بل يمتد إلى معلمي العلوم والرياضيات واللغة العربية، بهدف تعزيز مهاراتهم اللغوية وتمكينهم من المشاركة في المؤتمرات الدولية وإجراء الأبحاث باللغة الإنجليزية.
وأشار فرانك إلى أن تأثير البرنامج واسع النطاق، موضحا أن تدريب معلم واحد يمكن أن يصل أثره إلى آلاف الطلاب، ما يعني أن البرنامج استفاد منه ملايين الطلاب، خاصة في ظل وجود نحو مليوني طالب داخل منظومة الأزهر، إلى جانب تطوير مناهج تعليم اللغة الإنجليزية عبر 12 مستوى دراسيا من المرحلة الابتدائية وحتى الثانوية.
وفيما يتعلق بالمنح الدراسية، أوضح فرانك أن البرنامج لا يقدم منحا مباشرة للطلاب المتفوقين، لكنه أشار إلى وجود فرص أخرى تقدمها السفارة الأمريكية، مثل برامج التبادل الأكاديمي والأنشطة التعليمية المختلفة.
وتحدث فرانك عن مسابقة التهجئة الإنجليزية “Spelling Bee”، موضحا أنها انطلقت عام 2022 بمساعدة خبراء أمريكيين وفق النموذج الأمريكي، قبل أن يتولى الأزهر تنظيمها بشكل كامل، مشيدا بمستوى الطلاب المشاركين.
وقال: “أنا منبهر جدا بمستوى الطلاب، بعض الكلمات التي قاموا بتهجئتها لم أكن أستطيع كتابتها بنفسي، كما أدهشتني قدرتهم على استخدام الكلمات في جمل وتعريفها بدقة”.
وأكد أن المسابقة تسهم في تنمية مهارات متعددة لدى الطلاب مثل الثقة بالنفس والانضباط والمثابرة والعمل تحت الضغط، إضافة إلى تعزيز مهارات التواصل والقيادة لديهم.
وأشار فرانك إلى أن السفارة الأمريكية منفتحة على توسيع التعاون مستقبلا مع مؤسسات تعليمية أخرى، مؤكدا أن البرامج يتم تصميمها وفقا لاحتياجات المؤسسات التعليمية.
وعن إمكانية سفر الطلاب الفائزين إلى الولايات المتحدة، قال فرانك: “أتمنى ذلك، ولو كان لدي عصا سحرية لأرسلت جميع الفائزين”، مشيرا إلى أن فرص التبادل الطلابي تعتمد على البرامج المتاحة مع العمل على توسيعها مستقبلا.
وأوضح أن أبرز التحديات التي واجهت تنظيم المسابقة تمثلت في الجوانب اللوجستية، خاصة مع مشاركة طلاب من 27 محافظة، ما استلزم وضع نظام موحد وتدريب القائمين على التنفيذ لضمان جودة المسابقة على مستوى الجمهورية.
وأشار إلى أن الفائز بالمركز الأول يحصل على جهاز كمبيوتر محمول، فيما يحصل الفائزان بالمركزين الثاني والثالث على أجهزة لوحية، إلى جانب جوائز تعليمية أخرى.
واختتم فرانك حديثه بالتأكيد على استمرار التواصل مع الطلاب بعد المسابقة، موضحا أن السفارة تعمل على إشراكهم في برامج تدريبية وأنشطة مستقبلية، قد تكون افتراضية، لضمان وصول الفرص التعليمية إلى أكبر عدد ممكن من الطلاب في مختلف أنحاء مصر.


