أكد اللواء طيار دكتور هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن الوضع الراهن في مضيق هرمز يمكن وصفه بـ«حصار على الحصار»، موضحا أن إيران أغلقت المضيق بشكل جزئي، عبر السماح بمرور بعض السفن ومنع أخرى، بينما فرضت الولايات المتحدة حصارًا مضادًا من خارج المضيق، من خلال منع السفن الإيرانية من الدخول أو الخروج عبره.
ورقة ضغط اقتصادية بأسلوب عسكرى
وقال الحلبي، في تصريحات خاصة لـ«مصر24 نيوز»، إن الوضع الحالي ستكون له تداعيات اقتصادية قاسية على إيران، حيث تعتمد في تصدير نفطها على عدد من الموانئ التي تعرضت للحصار، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة استخدمت ورقة الضغط الاقتصادي ولكن بأسلوب عسكري.
سيناريوهات ما بعد الحصار البحري
وعن السيناريوهات المتوقعة بعد مرحلة الحصار البحري، أوضح اللواء هشام الحلبي أن هناك أربعة سيناريوهات محتملة.
السيناريو الأول يتمثل في استمرار الوضع على ما هو عليه، سواء من جانب الولايات المتحدة بمنع السفن الإيرانية من التحرك عبر المضيق، أو من جانب إيران بالقبول بالأمر الواقع واللجوء إلى التفاوض.
أما السيناريو الثاني، وهو الأضعف وفقًا للمعطيات الحالية، فيتعلق باللجوء إلى مواجهة عسكرية مباشرة في مضيق هرمز.
ويعتمد السيناريو الثالث على استخدام ورقة الحوثيين، وهي الورقة التي لم تلجأ إليها إيران حتى الآن، حيث قد يتم توظيف مضيق باب المندب كورقة ضغط بديلة.
فيما يُعد السيناريو الرابع، وهو الأرجح، قائمًا على استمرار الهدنة الهشة والجلوس إلى مائدة المفاوضات، باعتباره السيناريو الأقرب لمصالح جميع الأطراف، والأكثر قابلية للتنفيذ، بنسبة تُقدَّر بنحو 40%.
وأشار الحلبي إلى أن هذه السيناريوهات مرتبة وفقًا للموقف الحالي، لكنها تظل قابلة للتغيير تبعًا لتطورات المشهد وتفاصيله.


