أصدرت غرفة الشركات السياحية التقرير السنوي حول مؤشرات أداء النقل السياحي في مصر خلال عامي 2024 و2025، والذي كشف عن تحولات جوهرية في هيكل الحركة السياحية، مدفوعة بتوسع مشروعات البنية التحتية وتطور منظومات النقل المختلفة، وعلى رأسها النقل الجوي والبري والسياحة النيلية والسكك الحديدية
طفرة غير مسبوقة
أوضح أن عام 2025 شهد طفرة غير مسبوقة في مؤشرات النقل السياحي، حيث ارتفع إجمالي عدد السائحين الوافدين إلى 16.8 مليون سائح مقابل 15.4 مليون في عام 2024، مسجلًا نموًا يعكس تحسن القدرة الاستيعابية وتنوع وسائل الوصول إلى المقاصد السياحية المصرية.
وأشار التقرير إلى تراجع نسبي في حصة النقل الجوي من إجمالي الحركة السياحية لتسجل 87% مقابل 89% في 2024، وذلك في مقابل نمو ملحوظ في وسائل النقل البري والسككي، خاصة بعد بدء التشغيل التجريبي للقطار الكهربائي السريع الذي نقل نحو 340 ألف سائح خلال 2025، وأسهم في تقليص زمن الرحلات بين القاهرة والغردقة إلى نحو 4 ساعات فقط بدلًا من 9 ساعات سابقًا.
كما سجلت رحلات الشارتر إلى مطار العلمين الدولي ارتفاعًا كبيرًا لتصل إلى 648 رحلة مقابل 480 رحلة في 2024، مدفوعة بدخول أسواق جديدة من شرق أوروبا، إلى جانب نمو رحلات مطار سفنكس لتسجل 438 رحلة مقابل 310 رحلات خلال العام السابق، بما يعكس توسع الحركة السياحية الوافدة إلى غرب القاهرة.
النقل السياحي
وفيما يتعلق بالنقل السياحي البري، ارتفع عدد الأتوبيسات السياحية المرخصة إلى 12.4 ألف أتوبيس مقابل 11.45 ألف أتوبيس في 2024، مع دخول نحو 950 مركبة جديدة الخدمة، فيما تحسن متوسط رضا السائح عن النقل البري إلى 71 نقطة مقابل 64 نقطة، مدفوعًا بتطبيق أنظمة التتبع اللحظي وتطوير الرقابة التشغيلية.
أما في قطاع السياحة النيلية، فقد ارتفع عدد البواخر العاملة إلى 265 باخرة مقابل 228 باخرة في 2024، مع تحسن نسبة الإشغال الشتوي إلى 74%، نتيجة عودة 37 باخرة إلى الخدمة بعد أعمال التطوير وارتفاع الطلب الأوروبي على المنتج النيلي.
وفي السياحة البحرية، أظهرت المؤشرات نموًا في حركة الكروز، حيث ارتفع عدد السفن إلى 142 سفينة مقابل 114 سفينة، بينما سجل عدد الركاب 228 ألف سائح مقارنة بـ182 ألف سائح في العام السابق، مدعومًا بتطوير محطة الإسكندرية البحرية وزيادة الطاقة الاستيعابية.
زمن الرحلة
وأكد التقرير أن عام 2025 مثل نقطة تحول في مفهوم “زمن الرحلة” داخل مصر، حيث أصبح عنصر الوقت أحد أهم عوامل الجذب السياحي، مع إدخال أنماط نقل أسرع وأكثر كفاءة، انعكست على ارتفاع متوسط رضا السائح عن منظومة النقل ككل إلى 82 نقطة مقابل 76 نقطة في 2024.
وأكد التقرير على إبراز توحيد معايير جودة النقل السياحي، وإطلاق منصة إلكترونية موحدة للحجز، وتوسيع حوافز تشغيل الرحلات الشارتر في المواسم البينية، إلى جانب تعزيز التكامل بين النقل الجوي والبري والسككي لتحقيق مستهدفات الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح خلال السنوات المقبلة








