حققت الصادرات الزراعية المصرية طفرة نوعية جديدة في السوق الأوروبي، حيث كشف تقرير حديث صادر عن المعهد الوطني للإحصاء في إيطاليا عن نمو قياسي وغير مسبوق في صادرات الثوم المصري المتوجهة إلى الأراضي الإيطالية، مما يعزز مكانة مصر كأحد أهم الموردين الاستراتيجيين للمحاصيل الورقية والبصلية في القارة العجوز.
أرقام ومؤشرات قياسية
وأظهرت البيانات الإحصائية أن مصر نجحت في احتلال المركز الثالث عالميًا في تزويد السوق الإيطالي بمحصول الثوم، مستحوذة على حصة سوقية بلغت 8%. وسجلت هذه الصادرات قفزة هائلة بنسبة 55% خلال العام الماضي وحده، مما يعكس الثقة المتزايدة في جودة المنتج المصري ومطابقته للمواصفات القياسية الأوروبية.
وأوضحت البيانات، بشأن حجم الاستيراد، أن إيطاليا استوردت ما يعادل 2.750 طن من الثوم المصري، بينما تجاوزت القيمة الإجمالية لهذه الصادرات حاجز 4.9 مليون دولار، كما تضاعفت الصادرات 5 أضعاف خلال السنوات الثلاث الماضية، بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 74%.
جودة عالمية وتطوير للمنظومة الزراعية
يأتي هذا الإنجاز نتيجة للجهود التي تبذلها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية في إحكام الرقابة على الصادرات الزراعية وتطبيق منظومة “التكويد” الحديثة، والتي تضمن تتبع المحاصيل من الحقل وحتى وصولها إلى المستهلك النهائي.
ويتميز الثوم المصري، وبخاصة الأصناف مثل “الثوم البلدي” و”الثوم الصيني (الأبيض)” المنتج محليًا، بنكهة قوية ونسبة عالية من الزيوت الطيارة، مما يجعله المفضل لدى المصانع والمطابخ الإيطالية التي تعتمد بشكل أساسي على المكونات الطبيعية ذات الجودة العالية.
تنويع الأسواق الخارجية
لا يقتصر النجاح المصري على السوق الإيطالي فحسب، بل يشهد قطاع الثوم توسعًا كبيرًا في أسواق روسيا، وهولندا، والدول العربية، حيث تسعى الدولة المصرية لتعزيز الصادرات الزراعية كأحد المصادر الرئيسية للعملة الصعبة، ودعمًا للمزارع المصري عبر فتح منافذ بيع عالمية تضمن عوائد اقتصادية مجزية.


