أكد المهندس أحمد كمال، رئيس مكتب الالتزام البيئي باتحاد الصناعات المصرية، أن الطاقة المتجددة تلعب دورًا محوريًا في خفض الانبعاثات الكربونية ومواجهة التغيرات المناخية، في ظل التحديات البيئية المتزايدة التي يشهدها العالم. وأوضح أن التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحة لضمان تحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية.
وأشار كمال، في تصريح لـ “مصر24 نيوز” إلى أن قطاع الطاقة يُعد المصدر الأكبر للانبعاثات الكربونية عالميًا، حيث بلغت الانبعاثات المرتبطة بالطاقة نحو 37.8 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون خلال عام 2024، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي يواجهه المجتمع الدولي في تقليل هذه الانبعاثات والحد من آثارها السلبية على المناخ.
وأضاف أن التقارير الدولية، وعلى رأسها تقارير الوكالة الدولية للطاقة، تؤكد أن التوسع في استخدام التقنيات النظيفة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والسيارات الكهربائية، ساهم بالفعل في منع انبعاث ما يقرب من 2.6 جيجا طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا على مستوى العالم، وهو ما يعكس التأثير الإيجابي المتزايد لهذه التقنيات في دعم جهود خفض الانبعاثات.
ولفت إلى أن الطاقة المتجددة أصبحت عنصرًا أساسيًا في مزيج الطاقة العالمي، حيث ساهمت بنحو 32% من إجمالي إنتاج الكهرباء عالميًا خلال عام 2024، مع استمرار النمو الملحوظ في الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع، ما يعزز من فرص التوسع فيه خلال السنوات المقبلة.
وأكد كمال أن الاعتماد على الطاقة المتجددة لا يقتصر فقط على تحقيق أهداف المناخ المرتبطة باتفاق باريس، بل يمتد أيضًا ليشمل تحسين جودة الهواء، وتقليل الآثار الصحية الناتجة عن التلوث، فضلًا عن خفض التكاليف البيئية والاقتصادية على المدى الطويل.
وفي سياق متصل، أوضح أن مكتب الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يعمل حاليًا على تنفيذ برامج لقياس البصمة الكربونية لمختلف الجهات داخل مصر، وذلك من خلال خبراء متخصصين وبالتعاون مع عدد من الجهات المعنية، من بينها وزارة البيئة وهيئة المواصفات والجودة، بهدف دعم المؤسسات في تقليل انبعاثاتها وتحسين أدائها البيئي.
وشدد على أهمية الإعلام البيئي باعتباره أداة رئيسية في نشر الوعي بالقضايا البيئية، والمساهمة في تغيير السلوكيات وتعزيز ثقافة الاستدامة، من خلال نقل المعرفة وتبسيط المعلومات، بما يدعم جهود مواجهة التحديات المناخية.



