أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية تحقيق اكتشاف جديد للغاز الطبيعي في منطقة دلتا النيل، من المتوقع أن يضيف نحو 50 مليون قدم مكعب يوميًا إلى معدلات الإنتاج، وذلك عقب نجاح حفر البئر الاستكشافية (Nidoco N-2) بمنطقة الامتياز التي تتولى تشغيلها شركة إيني الإيطالية بالشراكة مع شركة bp البريطانية.
وأكدت الوزارة أن هذا الكشف يأتي في إطار خطة الدولة لتعزيز إنتاج الغاز الطبيعي، وزيادة الاعتماد على الموارد المحلية لتلبية احتياجات السوق، خاصة مع التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف في مناطق دلتا النيل والبحر المتوسط.
وزير البترول يتفقد جهاز الحفر EDC 56 بغرب أبوماضي
وفي هذا السياق، أجرى المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية زيارة ميدانية تفقد خلالها جهاز الحفر EDC 56 الذي نفّذ أعمال حفر البئر الجديدة بمنطقة غرب أبوماضي بمحافظة كفر الشيخ.
وأوضحت الوزارة أن موقع البئر يقع على بُعد نحو 3 كيلومترات من الشاطئ، في مياه ضحلة بعمق يقارب 10 أمتار، وهو ما أتاح تنفيذ عمليات الحفر بكفاءة عالية.
حفر البئر البحري من البر بتقنيات الحفر المائل
وأشارت وزارة البترول إلى أن البئر تم حفره من البر باستخدام أحدث تقنيات الحفر المائل، وهي تقنيات متطورة ساهمت في خفض التكاليف الرأسمالية، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، وتقليل زمن التنفيذ مقارنة بأساليب الحفر التقليدية في المناطق البحرية.
وأكدت الوزارة أن الاعتماد على هذه التكنولوجيا يعكس توجه قطاع البترول نحو تعظيم الاستفادة من التطور التقني لتسريع عمليات الاستكشاف والإنتاج، خاصة في المناطق القريبة من الشاطئ.
سداد مستحقات الشركاء يعزز نشاط الاستكشاف والإنتاج
وأكد المهندس كريم بدوي أن هذا الكشف الجديد، إلى جانب الزيادة في إنتاج الحقول القائمة، يأتي ضمن نتائج نجاح قطاع البترول في سداد مستحقات الشركاء الأجانب.
وأوضح الوزير أن الدولة تستهدف الانتهاء من سداد المستحقات بالكامل بنهاية يونيو المقبل، بما يعكس التزام الحكومة بتعزيز الثقة مع الشركاء الدوليين وتهيئة مناخ استثماري جاذب في قطاع البترول والغاز.
وأشار إلى أن انتظام السداد كان له أثر مباشر في تشجيع الشركاء على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وزيادة معدلات الحفر والإنتاج، بالإضافة إلى التوسع في تنمية الحقول المتقادمة من خلال مد فترات الاتفاقيات، وهو ما ساهم في جذب استثمارات جديدة لهذه المناطق.
قرب البئر من البنية التحتية يسرّع ربطه بالشبكة
وأوضح الوزير أن الموقع الجغرافي للبئر يمثل عنصرًا اقتصاديًا بالغ الأهمية، إذ يبعد أقل من 2 كيلومتر عن أقرب تسهيلات إنتاج قائمة، وهو ما يتيح سرعة ربطه على الشبكة القومية خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وأكد أن هذا القرب يسهم في بدء الإنتاج المبكر، ويعزز كفاءة الإنفاق الاستثماري، بما يحقق عائدًا سريعًا ويقلل التكاليف اللوجستية.
نموذج لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة
وأشار الوزير إلى أن هذا الكشف يمثل نموذجًا ناجحًا لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المتاحة بالفعل، ورفع معدلات إنتاج الغاز الطبيعي، ودعم إمدادات السوق المحلي، خاصة في ظل الطلب المتزايد خلال الفترات الموسمية.
كما أكد أن الكشف يعكس استمرار نجاح شركة إيني في أنشطة البحث والاستكشاف في مناطق امتيازها المختلفة داخل مصر، بما يدعم خطط الدولة في زيادة الإنتاج وتوسيع قاعدة الاحتياطي.
إدارة منطقة غرب أبوماضي عبر شراكة دولية
وأوضحت الوزارة أن منطقة تنمية غرب أبوماضي تُدار بواسطة شركة إيني بالشراكة مع شركة bp والهيئة المصرية العامة للبترول، من خلال شركة بتروبل، وهي شركة مشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة إيني.
وأكدت الوزارة أن استمرار هذه الشراكات يمثل أحد الركائز الأساسية لزيادة الإنتاج، وضمان استدامة الاستثمارات في قطاع الغاز الطبيعي بمصر.








