نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في ضبط صانعة محتوى لقيامها بنشر مقاطع فيديو خادشة للحياء عبر صفحتها الشخصية، في واقعة جديدة تؤكد استمرار الحملات الأمنية لضبط المخالفات التي تتنافى مع القيم المجتمعية.
تفاصيل الواقعة
وأكدت وزارة الداخلية أن الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة رصدت قيام صانعة محتوى بنشر مقاطع فيديو تتضمن الرقص بصورة خادشة للحياء، بما يخالف القيم والتقاليد المجتمعية، ويهدف إلى جذب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية من خلال التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضافت وزارة الداخلية أنه عقب تقنين الإجراءات، تم ضبط المتهمة حال تواجدها بدائرة قسم شرطة الأهرام بمحافظة الجيزة، وذلك في إطار سرعة التحرك والتعامل مع مثل هذه الوقائع التي يتم رصدها إلكترونيًا.
وأوضحت وزارة الداخلية أنه تم العثور بحوزة صانعة المحتوى على 3 هواتف محمولة، وبفحصها فنيًا تبين احتواؤها على دلائل رقمية تؤكد نشاطها في تصوير ونشر تلك المقاطع عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبمواجهة المتهمة، أقرت بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، موضحة أن هدفها من نشر هذه الفيديوهات كان زيادة نسب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية، وهو ما يعكس استغلال المنصات الرقمية بشكل مخالف للقانون.
وشددت وزارة الداخلية على استمرار جهودها في رصد ومتابعة المحتوى المخالف على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة ما يتضمن إساءة للقيم أو الآداب العامة، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال مرتكبي تلك الوقائع.
كما أكدت الوزارة أن التعامل مع مثل هذه الجرائم يتم وفقًا لأحكام القانون، في إطار الحفاظ على القيم المجتمعية وحماية النشء من المحتوى غير اللائق.
وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية، وتولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية حيال المتهمة.
من الناحية القانونية، تواجه المتهمة في هذه الواقعة عدة اتهامات مرتبطة بـنشر محتوى خادش للحياء العام عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهي أفعال يجرّمها القانون المصري، حيث قد تُكيف الواقعة ضمن جرائم الاعتداء على القيم الأسرية ونشر مواد منافية للآداب العامة، وهي جرائم يعاقب عليها قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون العقوبات.
وتصل العقوبات في مثل هذه الحالات إلى الحبس لمدة قد تصل إلى عدة سنوات، إلى جانب غرامات مالية كبيرة تختلف وفقًا لملابسات الواقعة ومدى انتشار المحتوى وتأثيره، خاصة إذا ثبت تحقيق أرباح مالية من هذا النشاط، وهو ما يُعد ظرفًا مشددًا.
كما قد تشمل العقوبات مصادرة الهواتف والأدوات المستخدمة في تصوير ونشر المحتوى، وغلق الحسابات الإلكترونية التي تم استخدامها في ارتكاب الجريمة، مع إمكانية تتبع أي عوائد مالية ناتجة عن النشاط غير المشروع والتحفظ عليها.
وفي حال ثبوت تكرار الفعل أو اعتياد المتهمة على نشر هذا النوع من المحتوى، أو استهدافه لفئات عمرية صغيرة، فقد تتجه المحكمة إلى تشديد العقوبة باعتبار ذلك تهديدًا للقيم المجتمعية.
ومن المنتظر أن تباشر النيابة العامة التحقيقات، من خلال فحص الأجهزة المضبوطة وتحليل المحتوى المنشور وسماع أقوال المتهمة، تمهيدًا لإحالتها إلى المحكمة المختصة، التي ستقرر العقوبة المناسبة وفقًا لأحكام القانون، بما يحقق الردع العام ويحافظ على القيم المجتمعية.


