أكد منتصر زيتون، عضو رابطة تجار السيارات في مصر، أن ضبط أسعار سوق السيارات لا يعد من اختصاص الدولة بشكل مباشر، موضحًا أن السوق المصري يعمل وفق آليات التجارة الحرة العالمية، وهو ما يعني أن التسعير وقرارات البيع والشراء تخضع في الأساس لقوى العرض والطلب داخل السوق.
وأوضح زيتون، في تصريحات لـ”مصر24 نيوز”، أن هذا النظام لا يتضمن تدخلًا حكوميًا مباشرًا في تحديد أسعار السيارات، مثلما هو معمول به في العديد من الأسواق العالمية، إلا أنه أشار في الوقت نفسه إلى أن بعض الظروف الاستثنائية، خاصة خلال فترات الأزمات والتوترات الإقليمية، قد تستدعي تدخل الدولة لضبط السوق ومنع الممارسات الاحتكارية أو المغالاة غير المبررة في الأسعار.
وكشف عضو رابطة تجار السيارات، أن السوق شهد خلال الفترة الأخيرة قيام بعض الوكلاء باستغلال الأوضاع الراهنة ورفع أسعار السيارات بشكل مبالغ فيه، إلى جانب قيام بعض الموزعين بفرض زيادات غير رسمية تُعرف بـ”الأوفر برايس”، وهو ما تسبب في حالة من عدم الاستقرار السعري داخل السوق.
وتطرق زيتون إلى دور جهاز حماية المستهلك، مؤكدًا أن دوره الأساسي لا يتمثل في ضبط الأسعار، وإنما في حماية حقوق المستهلكين فيما يتعلق بجودة المنتجات وخدمات ما بعد البيع، مثل الصيانة وإصلاح العيوب، مشيرًا إلى أن الجهاز يلتزم بإلزام الوكلاء بإصلاح أي عيب في السيارة أو توفير بديل مناسب للمستهلك عند الحاجة.
وأضاف أن هذا الدور الرقابي أسهم في تعزيز التزام الوكلاء بمعايير الجودة، بهدف الحفاظ على قدرتهم التنافسية داخل السوق.
وشدد زيتون على أن الوكيل هو الطرف الأكثر تأثيرًا في مسألة “الأوفر برايس”، موضحًا أنه يمتلك القدرة على منعه بشكل كامل داخل شبكة التوزيع الخاصة به إذا أراد ذلك.
واستشهد في هذا السياق بتجربة أحد وكلاء السيارات، الذي ألزم شبكة الموزعين بعدم فرض أي زيادات غير رسمية، مع تحميل المسؤولية الكاملة للوكيل في حال مخالفة ذلك وتعويض العميل المتضرر.
واختتم بأن سوق السيارات في مصر لا يمكن اعتباره سوقًا عشوائيًا، بل هو سوق منظم نسبيًا تحكمه عدة أطراف، يأتي في مقدمتها الوكيل، إلى جانب آليات العرض والطلب والرقابة التنظيمية.








