أعرب إيريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى القاهرة، عن حرص بلاده على تعزيز أطر التعاون الصناعي مع مصر خلال المرحلة المقبلة، باعتبارها أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين لفرنسا في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، مؤكدًا اهتمام عدد كبير من الشركات الفرنسية بضخ استثمارات جديدة في السوق المصري، مع التركيز على توطين التكنولوجيا، وبناء القدرات، ودعم مسارات التدريب ونقل المعرفة.
جاء ذلك خلال لقائه المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الصناعي بين مصر وفرنسا، واستعرضا فرص زيادة الاستثمارات الفرنسية في السوق المصري، وتوسيع الشراكات القائمة في مختلف القطاعات الصناعية والتكنولوجية.
وأكد السفير الفرنسي خلال اللقاء أن الشركات الفرنسية العاملة في مصر، والتي يتجاوز عددها 200 شركة، تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الاقتصادي بين البلدين، مشيرًا إلى مساهمتها في توفير نحو 50 ألف فرصة عمل داخل السوق المحلي، إضافة إلى توسعها المستمر في قطاعات استراتيجية متنوعة.
وأشار إلى اهتمام بلاده بتعزيز التعاون في مجالات بناء القدرات والتدريب الفني والمهني، إلى جانب دعم الشراكات بين الجامعات ومراكز البحوث في البلدين، ومنها التعاون بين جامعة الإسكندرية وجامعة باريس ساكلاي في إنشاء حاضنة تكنولوجية للتدريب على حلول الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن التعاون في مجالات النقل والإدارة الفندقية والزراعة.
كما استعرض اللقاء التعاون القائم مع عدد من كبرى الشركات الفرنسية، من بينها شنايدر إلكتريك، سانت جوبان، فاليو، وألستوم التي تعمل على إنشاء مجمع صناعي ضخم بمدينة برج العرب لتصنيع أنظمة النقل، في إطار دعم جهود توطين الصناعة في مصر.
وفي هذا السياق، أكد وزير الصناعة أن العلاقات المصرية الفرنسية تشهد زخمًا متزايدًا خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ضوء الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى التي أرست مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية تعمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة وإزالة أي تحديات قد تواجه المستثمرين، ومنهم الشركات الفرنسية.
وأشار الوزير إلى أن استراتيجية الدولة للنهوض بالصناعة تستهدف جذب الاستثمارات إلى القطاعات ذات الأولوية، وتعزيز توطين التكنولوجيا ورفع جودة الإنتاج المحلي، ودمج الصناعة المصرية في سلاسل الإمداد العالمية، مع التركيز على صناعات الأدوية وسيارات الركوب.
وفي ختام اللقاء، وجه السفير الفرنسي دعوة لوزير الصناعة للمشاركة في منتدى الأعمال المصري الفرنسي المقرر عقده في باريس خلال شهر سبتمبر المقبل، لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع الصناعي والحوافز المقدمة لجذب المزيد من الاستثمارات الفرنسية إلى مصر.


