استقبل فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الإثنين، وفدًا رفيع المستوى من اتحاد «بشبابها» التابع لوزارة الشباب والرياضة، والذي ضم ممثلين وعناصر شبابية من مختلف محافظات الجمهورية؛ لبحث سبل تعزيز الوعي الفكري والوطني لدى الأجيال الجديدة.
وأكد فضيلة مفتي الجمهورية، خلال اللقاء، أن الشباب يُمثِّلون الطاقة الحقيقية المحركة وصناع المستقبل للأمم، موضحًا أن الاستثمار في عقولهم وفكرهم يُعد من أهم مقومات بناء المجتمعات واستقرارها؛ إذ لا يمكن لأي حضارة أن تنهض وتستمر إلا بسواعد أبنائها الواعين الذين يجمعون بين الانتماء الوطني والوعي الديني والأخلاقي الرصين.
وأشار فضيلته إلى أن دار الإفتاء المصرية تمتلك منظومة فكرية وخبرات علمية واسعة مستعدة دائمًا لتوظيفها في دعم المبادرات الشبابية الجادة، مشددًا على ضرورة استغلال التكنولوجيا الحديثة والمنصات الرقمية بشكل إيجابي ونشط لنشر الفكر الوسطي المعتدل.
وأضاف أن مخاطبة الأجيال الحالية تقتضي تطوير أدوات التواصل وتقديم محتوى يجمع بين العمق الفقهي والبساطة الأسلوبية، بما يُسهم في بناء وعي حقيقي وصلب قادر على تفنيد الشائعات ومواجهة الأفكار المغلوطة والمشوهة.
من جانبهم، أعرب أعضاء وفد اتحاد «بشبابها» عن تقديرهم البالغ للمؤسسة الإفتائية وللدور التوعوي والتنويري الكبير الذي تضطلع به دار الإفتاء المصرية في خدمة المجتمع وترسيخ قيم الاعتدال، مشيدين بالثقة العميقة التي تحظى بها الدار لدى كافة الأوساط وبخاصة الشريحة الشبابية.
واستعرض الوفد ملامح من أنشطة الاتحاد الذي يضم عشرات الآلاف من الأعضاء في مختلف المحافظات، وجهودهم في إطلاق مبادرات تربوية ومجتمعية تُعنى بتعزيز السلوكيات الإيجابية، فضلًا عن إنتاج برامج وحلقات حوارية تناقش القضايا الفكرية المعاصرة بما يدعم المسؤولية المجتمعية.


