شهدت أسعار الذهب في مصر تباينًا ملحوظًا خلال تعاملات صباح اليوم الجمعة 29 مايو 2026، بالتزامن مع استقرار السعر العالمي للأوقية قرب مستوى 4500 دولار، وذلك بعد تعافٍ نسبي سجله المعدن الأصفر في الجلسة السابقة، مدعومًا بتراجع حدة المخاوف المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة.
وجاء هذا التحسن عقب تقارير دولية أشارت إلى توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي، ما ساهم في تهدئة التوترات الجيوسياسية، وألقى بظلاله على تحركات الأسواق العالمية، خاصة أسواق الذهب والطاقة والعملات.
أسعار الذهب في مصر
وعلى الصعيد المحلي، سجل سعر الجنيه الذهب نحو 54 ألف جنيه، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 7713 جنيهًا، وعيار 21 نحو 6750 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 قرابة 5787 جنيهًا.
في السياق ذاته، يترقب المتعاملون بالسوق المصرية تطورات المشهد الجيوسياسي العالمي، نظرًا لتأثيره المباشر على اتجاهات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ارتباطه الوثيق بحركة الدولار وأسواق الطاقة.
من جانبه، أكد المهندس سعيد إمبابي، خبير أسواق الذهب، أن الفترة الحالية تمثل فرصة مناسبة للشراء، خصوصًا للراغبين في الادخار والحفاظ على قيمة أموالهم على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن التراجع النسبي الأخير في الأسعار يعكس تحولًا في بوصلة الاستثمار العالمية نحو أسواق النفط والطاقة.
وأوضح إمبابي في تصريحات سابقة لـ«مصر24» أن الذهب فقد جزءًا من زخمه لصالح قطاع الطاقة، مدفوعًا بتزايد الاهتمام العالمي بتأمين الاحتياجات من الوقود في ظل الأزمات الدولية الراهنة، وهو ما أدى إلى هدوء نسبي في حركة الأسعار عالميًا.
وأضاف أن تراجع سعر الأوقية من مستويات تجاوزت 5000 دولار إلى نحو 4500 دولار لم ينعكس بنفس الحدة على السوق المحلية، حيث لا تزال الأسعار في مصر تحافظ على مستويات مرتفعة، مدعومة بقوة الطلب واستقرار السوق الداخلي.
وأكد إمبابي أن تماسك أسعار الذهب في مصر يرجع بشكل أساسي إلى ارتباطه بسعر صرف الدولار، والذي يلعب دورًا محوريًا في تحديد الأسعار محليًا، ما يحد من تأثير التراجعات العالمية على السوق المصري.


