شهدت أسعار الذهب في مصر تراجع طفيف مع بداية تعاملات الإثنين 1 يونيو 2026، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في السوق المحلية، بنحو 45 جنيها خلال يومين، ليتراجع من 6775 جنيها إلى 6730 جنيها، بنسبة انخفاض بلغت 0.66%، وفقًا لتقرير فني صادر عن «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7691 جنيها، بينما بلغ عيار 18 مستوى 5768 جنيها، وسجل سعر الجنيه الذهب 53840 جنيها، في حين وصلت الأوقية عالميا إلى نحو 4496 دولار.
استقرار نسبي رغم الضغوط العالمية
قال المهندس سعيد إمبابي، عضو شعبة الذهب إن السوق المحلية تعكس حالة من الاستقرار النسبي رغم التذبذبات العالمية، مشيرًا إلى أن التراجع المحدود يؤكد استمرار حالة الترقب بين المستثمرين قبيل صدور بيانات اقتصادية أمريكية مؤثرة خلال الأيام المقبلة.
وأضاف أن الطلب المحلي لا يزال متماسكًا، موضحًا أن الفجوة السعرية البالغة نحو 138.89 جنيهًا تعكس واقعًا صحيًا للسوق وهوامش تسعير طبيعية.
الفجوة السعرية ترتفع
أوضح التقرير أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل للذهب بلغت نحو 138.89 جنيهًا بنسبة 2.11%، نتيجة تكاليف الاستيراد والضرائب وهوامش التشغيل والطلب المحلي.
وأكد إمبابي أن هذه الفجوة تعكس ثقة المواطنين في الذهب كملاذ آمن وأداة للتحوط، متوقعًا تراجعها تدريجيًا حال استمرار انخفاض الأسعار العالمية.
استقرار الدولار يدعم السوق
وأشار التقرير إلى استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، حيث سجل نحو 52.22 جنيهًا في 28 مايو، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى 52.1 جنيه مع بداية يونيو.
ولفت إمبابي إلى أن الجنيه المصري حقق تحسن بنحو 1.47% خلال الشهر الماضي، ما ساهم في الحد من تأثير ارتفاعات الذهب عالميًا على السوق المحلية.
وأوضح التقرير أن حركة الذهب الحالية تعكس صراعًا بين عوامل داعمة وأخرى ضاغطة، حيث تتمثل أبرز عوامل الدعم في:
- التوترات الجيوسياسية خاصة الملف الأمريكي الإيراني
- استمرار التضخم الأمريكي فوق 3.8%
- مشتريات البنوك المركزية من الذهب
في المقابل، تشمل أبرز الضغوط:
- توقعات استمرار الفائدة الأمريكية المرتفعة
- قوة الدولار الأمريكي قرب مستوى 99 نقطة
- احتمالات تهدئة التوترات الجيوسياسية
وأكد إمبابي أن الفائدة المرتفعة وقوة الدولار هما العاملان الأكثر تأثيرًا على الأسعار خلال الفترة الحالية.
بيانات التضخم الأمريكية تقود السوق
وأشار التقرير إلى أن مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي (CPI) سجل 3.8% خلال أبريل 2026 على أساس سنوي، ما عزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي.
وأوضح إمبابي أن هذه التوقعات تقلل من جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، خاصة مع تثبيت الفائدة بين 3.5% و3.75% للمرة الثالثة على التوالي.
وأظهر التحليل الفني استمرار الاتجاه الهابط لأسعار الذهب عالميًا، حيث تتحرك الأوقية تحت ضغط بيعي قرب مستوى 4505 دولارات.
وأوضح إمبابي أن منطقة 4560 إلى 4600 دولار تمثل مقاومة رئيسية، بينما يعد مستوى 4366 دولار دعمًا مهمًا، وكسره قد يدفع الأسعار نحو 4193 دولار.
وأكد إمبابي أن هناك عدة أحداث رئيسية ستحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، أبرزها:
- بيانات التضخم الأمريكية يوم 10 يونيو
- اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 16 و17 يونيو
- تطورات الملف الأمريكي الإيراني
تحركات أسعار النفط والدولار
وأشار إلى أن الأسواق ستظل شديدة الحساسية لأي مفاجآت في هذه الملفات.
توقعات الأسعار
توقع التقرير أن تتحرك أسعار الذهب على المدى القصير في نطاق عرضي يميل إلى الصعود الطفيف، مدعومة باستمرار الطلب المحلي ومشتريات البنوك المركزية والمخاطر الجيوسياسية.
وفي المقابل، تظل الفائدة المرتفعة وقوة الدولار أبرز التحديات أمام المعدن الأصفر.
وأكد إمبابي أن السوق المحلية ستظل مرتبطة بشكل أساسي بتحركات الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار، مع استمرار حالة الترقب لحين اتضاح الرؤية بعد صدور البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة.


