تتجه أنظار عشاق كرة القدم، في الثامنة مساء اليوم الإثنين، إلى ملعب “هيوستن”، الذي يحتضن مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين منتخبي اليابان والبرازيل، ضمن منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، في لقاء يحمل طموحات متباينة بين المنتخبين.
ويدخل منتخب اليابان المباراة باحثًا عن تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، بعدما أخفق في تجاوز الأدوار الإقصائية خلال مشاركاته الأربع السابقة، رغم العروض القوية التي قدمها في النسخ الأخيرة من المونديال.
ويعتمد المنتخب الياباني على الحالة المعنوية المرتفعة التي يعيشها لاعبوه، بعدما حافظ الفريق على سجله خاليًا من الهزائم في آخر 10 مباريات، وهي السلسلة التي شهدت تحقيق انتصارات بارزة، أبرزها الفوز التاريخي على البرازيل بنتيجة 3-2 في مباراة ودية أقيمت بطوكيو خلال شهر سبتمبر الماضي، ليصبح أول انتصار لليابان على منتخب السامبا.
كما نجح “الساموراي” في لفت الأنظار خلال دور المجموعات، بعدما استهل مشواره بالتعادل مع هولندا 2-2، قبل أن يكتسح تونس برباعية نظيفة، ليصبح أول منتخب آسيوي يسجل أربعة أهداف في مباراة واحدة بتاريخ كأس العالم، ثم اختتم الدور الأول بالتعادل 1-1 أمام السويد، ليحجز بطاقة التأهل إلى دور الـ32 وصيفًا للمجموعة.
ويسعى المنتخب الياباني لمواصلة التطور الذي شهده خلال السنوات الأخيرة، بعدما كان قريبًا من بلوغ ربع نهائي مونديال 2018 قبل خسارته المثيرة أمام بلجيكا، ثم كرر عروضه القوية في نسخة 2022 بالفوز على ألمانيا وإسبانيا، قبل أن يودع البطولة بركلات الترجيح أمام كرواتيا.
في المقابل، يدخل منتخب البرازيل المواجهة بثقة كبيرة بعدما أنهى دور المجموعات في صدارة المجموعة الثالثة برصيد 7 نقاط، عقب تحقيقه انتصارين وتعادل، ليؤكد مكانته كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على لقب كأس العالم.
وقدم منتخب السامبا مستويات هجومية قوية خلال الدور الأول، حيث سجل 7 أهداف، بينما استقبلت شباكه هدفًا وحيدًا، في ظل تألق عدد من نجومه، وعلى رأسهم فينيسيوس جونيور، الذي قاد الفريق لتصدر مجموعته.
وتحمل مواجهة الليلة طابعًا ثأريًا بالنسبة للمنتخب البرازيلي، الذي يسعى للرد على خسارته الودية الأخيرة أمام اليابان، إلى جانب مواصلة مشواره بثبات نحو الأدوار المتقدمة، بينما يطمح المنتخب الياباني إلى كتابة فصل جديد في تاريخه الكروي وتحقيق واحدة من أكبر مفاجآت النسخة الحالية من المونديال.


