بدأت دعاء سعد الدين رحلة مختلفة في عالم المشروعات الصغيرة من الإسكندرية، بعدما قررت تحويل خبرتها وتدريبها إلى مشروع عائلي يجمعها ببناتها الخمس تحت اسم «شغلي أنا وبناتي»، لتصبح الحرفة وسيلة لخلق فرص عمل داخل الأسرة وبناء علامة تجارية تسعى إلى المنافسة في سوق المنتجات المحلية.
وتشارك دعاء سعد الدين ضمن فعاليات معرض «ديارنا للحرف اليدوية والتراثية» تحت شعار «مصر بتتكلم حرفي» بمنطقة مارينا 4 بالساحل الشمالي، والذي افتتحته الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في إطار جهود الوزارة لدعم الحرفيين والأسر المنتجة وتعزيز الصناعات التراثية المصرية.
وتحكي دعاء سعد الدين أن انطلاقة مشروعها جاءت عقب حصولها على تدريب من خلال مبادرة «تدريب مصر» التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، حيث ساعدها التدريب على اكتساب مهارات عملية أسهمت في تطوير فكرتها وتحويلها إلى مشروع قائم على الإنتاج والتسويق.
من التدريب إلى الإنتاج.. دعاء سعد الدين تؤسس مشروع «شغلي أنا وبناتي» مع بناتها الخمس
وأوضحت أنها حرصت منذ البداية على إشراك بناتها الخمس في المشروع، من خلال توزيع المهام بينهن وفقًا لقدرات كل واحدة، لتتولى إحداهن مراحل التصنيع، وأخرى التجهيز، بينما تعمل أخريات في المتابعة والتسويق والتواصل مع العملاء.
وأضافت، أن الأسرة بدأت في إنشاء صفحات إلكترونية منفصلة للتعريف بالمنتجات، قبل أن تتجمع الجهود في صفحة موحدة تحمل اسم المشروع «شغلي أنا وبناتي»، لتصبح منصة لعرض المنتجات والتواصل مع الجمهور وتسويق الفوط والبشاكير التي يتم إنتاجها تحت العلامة التجارية.
وأكدت دعاء أن تطوير جودة المنتج وطريقة تقديمه يمثلان أولوية بالنسبة للمشروع، مشيرة إلى أن المنافسة في الأسواق تحتاج إلى الاهتمام بالتفاصيل وفهم احتياجات المستهلكين، وهو ما تعمل عليه بشكل مستمر.
معارض وزارة التضامن تفتح الطريق أمام المشروع للوصول إلى عملاء جدد
ولفتت إلى أن مشاركتها في معارض وزارة التضامن الاجتماعي كان لها دور مهم في تعريف الجمهور بالمشروع والوصول إلى شرائح جديدة من العملاء، موضحة أن هذه الفعاليات تمنح أصحاب المشروعات الصغيرة فرصة مباشرة لعرض منتجاتهم والتعرف على آراء المستهلكين وبناء علاقات تساعد على استمرار النشاط.
وأكدت أن طموحها خلال الفترة المقبلة يتمثل في زيادة المشاركة بالمعارض والفعاليات التسويقية، بما يسهم في توسيع قاعدة العملاء وزيادة حجم الإنتاج، وصولًا إلى تحقيق مزيد من النمو والاستدامة للمشروع.
وتجسد تجربة «شغلي أنا وبناتي» نموذجًا للمشروعات الأسرية التي تجمع بين التدريب والعمل والإنتاج، وتعكس أهمية دعم المرأة والأسر المنتجة من خلال توفير منافذ تسويقية مستمرة تساعد على تحويل المهارات الفردية إلى مشروعات ناجحة ومصادر دخل مستدامة.
ويستمر معرض «ديارنا» حتى 31 أغسطس المقبل، بمشاركة أكثر من 450 عارضًا وعارضة يمثلون أكثر من 25 ألف أسرة منتجة من مختلف المحافظات، مع تنظيم عروض حية وفعاليات ثقافية وترفيهية، ليواصل المعرض دوره كإحدى أهم المنصات الداعمة للحرف اليدوية والصناعات التراثية في مصر.













