تتواصل اليوم الخميس فعاليات معرض «ديارنا للحرف اليدوية والتراثية» تحت شعار «مصر بتتكلم حرفي» بمنطقة مارينا 4 بالساحل الشمالي، والذي افتتحته الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بمشاركة أكثر من 450 عارضًا وعارضة يمثلون أكثر من 25 ألف أسرة منتجة من مختلف محافظات الجمهورية، في إطار جهود الوزارة لدعم الحرفيين والأسر المنتجة وتعزيز الصناعات التراثية المصرية.
ومن بين العارضين المشاركين، يبرز حسن كمال، صاحب مشروع للمفروشات، الذي تحولت رحلته من البحث عن فرصة عمل بعد عودته إلى مصر قبل نحو 12 عامًا إلى تأسيس مشروع استطاع أن يفرض حضوره في السوق من خلال تطوير منتجاته والمشاركة في المعارض المتخصصة.
حسن كمال: بدأت مشروعي بعد العودة من الخارج بدعم الأسرة وتغلبت على تحديات البداية
وقال حسن كمال إن بداية المشروع لم تكن سهلة، إذ واجه تحديات كبيرة عقب عودته من الخارج، قبل أن يقرر خوض تجربة العمل الحر بدعم من أسرته، مؤكدًا أن التعلم المستمر والاهتمام بتطوير التصميمات واختيار الخامات المناسبة كانا حجر الأساس في نجاح المشروع.
وأوضح أن مشروعه يعتمد على إنتاج مفروشات تُصبغ باستخدام ألوان نباتية خالية من الكلور، باعتبارها خيارًا يناسب شريحة من المستهلكين الباحثين عن منتجات أكثر ملاءمة للأطفال وأصحاب البشرة الحساسة، وهو ما منح منتجاته ميزة تنافسية وأسهم في زيادة الإقبال عليها.
من «ديارنا» إلى نادي الزمالك.. مشاركة في معرض تقود إلى عقد توريد للمفروشات
وأشار إلى أن المشاركة في المعارض كانت نقطة تحول مهمة في مسيرة المشروع، لافتًا إلى أن إحدى الفعاليات التي نُظمت بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي أتاحت له عرض منتجاته داخل نادي الزمالك، وهو ما انتهى بالتعاقد معه لتوريد طلبية من المفروشات بعد أن لاقت منتجاته استحسان القائمين على النادي.
وأكد حسن كمال أن المعارض المتخصصة تمثل نافذة تسويقية حقيقية لأصحاب المشروعات الصغيرة والأسر المنتجة، لأنها توفر فرصة للتواصل المباشر مع المستهلكين، والتعرف على احتياجات السوق، بعيدًا عن أعباء الوسطاء والتجار.
ارتفاع أسعار الخامات وتأخر السداد.. أبرز تحديات أصحاب المشروعات الصغيرة
ولفت إلى أن أكبر التحديات التي تواجه المشروعات الصغيرة تتمثل في التسويق واستمرار دورة رأس المال، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الخامات واعتماد بعض التجار على الشراء بالأجل أو تأخير السداد، الأمر الذي يحد من قدرة أصحاب المشروعات على توفير مستلزمات الإنتاج في الوقت المناسب.
وطالب بتنظيم معارض بصورة دورية ومنتظمة وفق جدول زمني معلن، بما يضمن استمرار حركة البيع وتوفير السيولة اللازمة لتطوير الإنتاج والتوسع في النشاط، مؤكدًا أن نجاح هذه المعارض لا يقاس فقط بحجم الإقبال، وإنما بانتظام تنظيمها بما يساعد الحرفيين على التخطيط للإنتاج وبناء قاعدة مستدامة من العملاء.
ويستمر معرض «ديارنا» حتى 31 أغسطس المقبل، ويشهد عروضًا حية للحرف التقليدية إلى جانب فعاليات ثقافية وترفيهية، في واحدة من أكبر دوراته، مواصلًا دوره الذي بدأ منذ عام 1964 في دعم الصناعات التراثية والحرف اليدوية، وتوفير منافذ تسويقية تسهم في تحويل الأفكار والمواهب إلى مشروعات منتجة وقادرة على النمو والاستمرار.







