فقد سعر الذهب في مصر 90 جنيها خلال الأسبوع الماضي، مسجل تراجع بنسبة 1.5%، متأثر بانخفاض أسعار الذهب عالميا، إلى جانب عودة الضغوط الناتجة عن تحركات سعر صرف الدولار مع تجدد التوترات الجيوسياسية، وفقا للتحليل الفني الصادر عن «جولد بيليون».
وافتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في السوق المحلي، تعاملات اليوم السبت عند مستوى 5840 جنيها للجرام، ويتداول عند المستوى نفسه وقت إعداد التقرير، وذلك بعد أن أغلق تعاملات أمس عند 5820 جنيها للجرام.
وخلال الأسبوع الماضي، سجل الذهب المحلي أدنى مستوى له عند 5740 جنيها للجرام، قبل أن يختتم تعاملات الأسبوع عند 5820 جنيها، بعدما افتتح الأسبوع عند مستوى 5910 جنيهات للجرام.
وأوضح التقرير أن الذهب فشل في اختراق مستوى المقاومة عند 5900 جنيه للجرام، قبل أن يتراجع ويكسر مستوى 5800 جنيه، إلا أنه اكتسب زخم شرائي أسفل هذا المستوى، ما ساعده على العودة للتداول فوقه في محاولة لتكوين قاعدة سعرية أعلى 5800 جنيه للجرام.
الدولار والتوترات الجيوسياسية
شهد سعر صرف الدولار تحركات ملحوظة خلال الأسبوع الماضي، إذ تراجع خلال النصف الأول من الأسبوع إلى أقل من 49 جنيها للدولار، قبل أن يعاود الارتفاع وينهي الأسبوع قرب مستوى 49.70 جنيها للدولار.
وأرجعت «جولد بيليون» هذه التحركات إلى تجدد التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية بعد تبادل الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مجددا إلى جانب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن انتهاء وقف إطلاق النار، وهو ما عزز الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا وانعكس سريعًا على سعر الصرف في مصر.
وأشار التقرير إلى أن تراجع أسعار الذهب العالمية مارس ضغوط سلبية على تسعير الذهب المحلي، إلا أن ارتفاع سعر صرف الدولار حد من وتيرة الهبوط، لتظل تحركات الذهب المحلية في نطاق من التذبذب يميل إلى الانخفاض.
تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة
وفي السياق نفسه، قرر البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة خلال عام 2026، ليستقر سعر عائد الإيداع عند 19%، وسعر عائد الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.50%، بما يتوافق مع توقعات الأسواق.
وجاء القرار بالتزامن مع تراجع معدل التضخم السنوي لمدن مصر للشهر الثالث على التوالي إلى 14.3% خلال يونيو، مقابل 14.6% في مايو، بينما ارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 14.3% مقارنة مع 13.8% في الشهر السابق.
كما ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال شهر مايو بنسبة 13.5% على أساس سنوي لتصل إلى 3.9 مليار دولار، مقارنة مع 3.4 مليار دولار خلال الشهر نفسه من عام 2025.
هبوط الذهب عالميا وخروج استثمارات من الصناديق
على الصعيد العالمي، انخفض سعر أونصة الذهب بنسبة 1.3% خلال الأسبوع الماضي ليسجل أدنى مستوى عند 4021 دولار للأونصة، بعدما افتتح الأسبوع عند 4180 دولارًا للأونصة، قبل أن ينهي تعاملات الأسبوع عند 4120 دولار للأونصة.
ورغم الضغوط السلبية، تمكن الذهب من الإغلاق أعلى مستوى 4100 دولارات للأونصة، وهو ما اعتبره التقرير عاملًا قد يدعم تحركاته الإيجابية خلال الأيام المقبلة.
وأوضح التقرير أن ارتفاع أسعار النفط الخام بأكثر من 5% خلال الأسبوع الماضي زاد من مخاوف التضخم، ما دفع الدولار الأمريكي إلى الارتفاع، وهو ما فرض ضغوط إضافية على أسعار الذهب، إلا أن تأثير هذه الضغوط ظل محدود بسبب تراجع ثقة الأسواق في التصريحات المتعلقة بالحرب، مع استمرار تركيز المستثمرين على البيانات الاقتصادية.
وأشار التقرير إلى أن محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أظهر انقسام بين الأعضاء، حيث أيدت الأغلبية تثبيت أسعار الفائدة، بينما دعا بعض الأعضاء إلى رفعها فور لمواجهة الضغوط التضخمية.
وأضاف أن بيان البنك الفيدرالي جاء مختصرًا وخاليا من الإشارات الخاصة بمستقبل السياسة النقدية أو أسعار الفائدة، في ظل توجه رئيس البنك الجديد كيفين وارش لإنهاء سياسة التوجيهات المسبقة للأسواق.
وأدى هذا الموقف إلى ارتفاع توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال سبتمبر المقبل، لتصل احتمالات الرفع إلى 63%، مقارنة مع نحو 50% قبل صدور محضر الاجتماع.
وفيما يتعلق بصناديق الاستثمار، أعلن مجلس الذهب العالمي خروج استثمارات بقيمة 8.9 مليار دولار من صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب المادي خلال يونيو، ما أدى إلى انخفاض حيازاتها بمقدار 74.3 طن لتصل إلى 4047 طن.
كما تراجعت الأصول التي تديرها صناديق الذهب بنسبة 6% خلال النصف الأول من العام نتيجة انخفاض أسعار الذهب، رغم ارتفاع إجمالي حيازات هذه الصناديق بمقدار 18 طن.


