أكد الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، خلال كلمته أمام مجلس النواب، أن مشروع قانون جهاز مستقبل مصر يستهدف تطوير الهيكل المؤسسي للجهاز، وترسيخ مبادئ الحوكمة، وضمان الاستدامة المالية، بما يدعم دوره في تحقيق التنمية وجذب الاستثمارات، مع الحفاظ على أصوله ومشروعاته وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
الحوكمة وتعزيز دور القطاع الخاص
قال الغنام إن حوكمة دور الدولة في النشاط الاقتصادي لا تعني تراجعها، وإنما تنظيم دورها وإتاحة مساحة أكبر أمام القطاع الخاص للمساهمة في خدمة الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن المناقشات الجادة والتعديلات التي شهدها مشروع القانون عكست حرص مجلس النواب على الوصول إلى أفضل صياغة تحقق الصالح العام.
وأشار إلى أن جهاز مستقبل مصر يقف على أعتاب مرحلة جديدة، مؤكدا أن المسؤولية الوطنية تقتضي وضع أسس راسخة للأجيال القادمة، حتى لا يمر التاريخ بنا ونحن في مقاعد المتفرجين.
تطوير الهيكل المؤسسي والاستدامة المالية
وأوضح المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر أن مشروع القانون يضمن حماية مشروعات الجهاز وممتلكاته، واستمرار تمويلها، والحفاظ على موارده البشرية والمادية.
وأضاف أن مشروع القانون يستهدف تطوير الهيكل المؤسسي للجهاز من خلال تشكيل مجلس إدارة، وإنشاء صندوق استثماري وآخر خدمي، بما يعزز كفاءته في تنفيذ اختصاصاته.
وأكد أن جهاز مستقبل مصر لن يكون مستثمرا فحسب، بل حاضنة للاستثمار والمستثمرين، وقادرا على جذب الاستثمارات الخارجية.
وأشار إلى أن تطوير الهيكل المؤسسي يأتي بما يتناسب مع طبيعة مسؤوليات الجهاز واختصاصاته المتنامية.
إطار قانوني جديد يدعم التنمية والاستقرار
وأوضح الغنام أن جهاز مستقبل مصر لم يكن يوما كيانا بلا غطاء قانوني، بل كان يعمل وفقا لقرار رئيس الجمهورية رقم 591 لسنة 2022، وأن مشروع القانون جاء مواكبا لتطور دوره واتساع مسؤولياته.
وأضاف أن مشروع القانون ينطلق من رؤية تربط بين أوضاع الماضي وسياقات الحاضر وتوجهات المستقبل، بما يحقق الاستقرار المؤسسي، وينظم نقل ملكية الأصول، ويحمي استقرار التعاملات، ويقنن البروتوكولات المبرمة بين الجهاز وجهات الدولة.
وأكد الغنام ثقته في قدرة المصريين على تحقيق مستقبل أفضل، مشيرا إلى أن الدعم والمساندة يمثلان الركيزة الأساسية لتحقيق أهداف التنمية.
وقال: “آمن الرئيس بأن كل مصري، متى وجد الدعم والسند، قادر على تحقيق المستحيل”.
وأضاف أن جهاز مستقبل مصر بدأ فكرة، ثم أصبح واقعا مزدهرا يجسد توجيهات الرئيس بفكر غير تقليدي وأساليب عمل مختلفة.
وأشار إلى أن مشروع القانون يأتي استجابة للتطور الذي شهده الجهاز خلال السنوات الماضية، بما يواكب توسع اختصاصاته، ويمنحه إطارا تشريعيا يدعم استكمال دوره في تنفيذ مشروعات التنمية المستدامة، ويعزز قدرته على أداء مسؤولياته خلال المرحلة المقبلة.


