ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي عند تسوية تعاملات، اليوم الثلاثاء، مسجلة مكاسب قوية بلغت 1.20 دولار، أو ما يعادل 1.54%، لتغلق عند 79.34 دولارًا للبرميل، مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي عززت المخاوف بشأن استقرار إمدادات النفط العالمية.
وجاء صعود أسعار الخام الأمريكي وسط متابعة الأسواق للتطورات الأمنية في منطقة الخليج، التي تعد من أهم المناطق المنتجة والمصدرة للنفط في العالم، حيث أثارت الأحداث الأخيرة مخاوف المستثمرين من احتمال تعرض الإمدادات أو حركة الشحن البحري لأي اضطرابات.
ويترقب المتعاملون في أسواق الطاقة مستجدات الأوضاع في الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي تصعيد في المنطقة عاملًا مؤثرًا في حركة الأسعار.
كما استفادت أسعار النفط من زيادة الطلب على الأصول المرتبطة بالطاقة في ظل ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن المعروض العالمي خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون أن استمرار التوترات قد يدعم بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، خاصة إذا امتدت الاضطرابات إلى سلاسل الإمداد أو أثرت على عمليات الإنتاج أو التصدير في الدول الرئيسية المنتجة للخام.
وفي المقابل، تراقب الأسواق أيضًا تحركات كبار المنتجين داخل تحالف “أوبك+”، إلى جانب بيانات المخزونات الأمريكية ومؤشرات الطلب العالمي، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد اتجاه الأسعار خلال المرحلة المقبلة.
ويؤكد خبراء الطاقة أن تحركات أسعار النفط لا ترتبط فقط بعوامل العرض والطلب، وإنما تتأثر كذلك بالتطورات السياسية والأمنية، وأسعار الفائدة، وأداء الاقتصاد العالمي، وهو ما يزيد من تقلبات السوق في أوقات الأزمات.
ومن المتوقع أن تستمر حالة الترقب في أسواق النفط خلال الأيام المقبلة، مع متابعة المستثمرين لأي تطورات جديدة قد تؤثر على الإمدادات العالمية أو تدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
ويعد ارتفاع الخام الأمريكي في ختام تعاملات اليوم مؤشرًا على استمرار حساسية أسواق الطاقة تجاه المستجدات الإقليمية، وسط توقعات بأن تظل الأسعار عرضة للتذبذب مع تطور الأحداث.


