شهد سوق الذهب المصري خلال الأيام الماضية تطبيق آلية جديدة لبيع المشغولات الذهبية المرصعة بالفصوص والأحجار، بهدف تعزيز الشفافية وتوضيح طريقة احتساب قيمة الذهب داخل القطعة.
ويعتمد النظام على بيع المشغولات وفق وزن الذهب الصافي فقط، بما يحد من الخلافات عند إعادة البيع ويحمي حقوق المستهلك.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لآي صاغة، إن النظام الجديد لبيع المشغولات الذهبية المرصعة بالفصوص والأحجار يمثل خطوة نحو مزيد من الشفافية وحماية المستهلك، موضحا أنه لا يهدف إلى زيادة الأسعار، وإنما يعتمد على احتساب قيمة الذهب وفق الوزن الصافي للمعدن دون إدراج وزن الفصوص، بما يحقق عدالة أكبر في التسعير ويحد من الخلافات عند إعادة البيع.
النظام التقليدي وسبب الجدل
وأوضح إمبابي أن سوق الذهب المصري شهد خلال الأيام الماضية نقاش واسع حول تطبيق الآلية الجديدة، والتي أثارت تساؤلات بشأن تأثيرها على أسعار المشغولات المرصعة.
وأضاف، أن النظام التقليدي كان يعتمد على بيع القطعة بوزنها الكامل، الذي يشمل الذهب والفصوص معا، بينما يتم عند إعادة البيع خصم وزن الفصوص باعتبارها ليست جزء من قيمة المعدن، وهو ما كان يسبب استياء بعض العملاء بسبب انخفاض الوزن المحتسب.
تجربة ضمان الشركات
وأشار إلى أنه في عام 2005 ظهر نظام تبنته إحدى كبرى شركات صناعة الذهب، يقوم على بيع المشغولات بوزنها الكامل مع التزام الشركة بإعادة شرائها مستقبلا بنفس الوزن دون خصم وزن الفصوص.
وأوضح، أن هذا النظام عزز ثقة العملاء وانتشر لدى عدد من الشركات، إلا أن نجاحه ظل مرتبطا باستمرار الشركة والتزامها بإعادة شراء منتجاتها، وهو ما تسبب في مشكلات بعد خروج بعض الشركات من السوق أو توقف نشاطها.
آلية النظام الجديد
وأكد إمبابي أن النظام الحديث يعتمد على فلسفة مختلفة وأكثر وضوحا، إذ يتم استبعاد وزن الفصوص منذ البداية وبيع المشغول وفق وزن الذهب الصافي فقط.
وأضاف، أن العميل يدفع بذلك ثمن الذهب الفعلي الموجود في القطعة، دون احتساب وزن الفصوص ضمن وزن الذهب، وهو ما يجنب المشتري خسارة وزن الفصوص عند إعادة البيع لأنها لم تدخل في عملية التسعير من الأساس.
مزايا النظام الحديث
وأوضح إمبابي أن أبرز مزايا النظام الجديد تتمثل في احتساب قيمة الذهب وفق الوزن الفعلي للمعدن، والقضاء على مشكلة خصم وزن الفصوص عند إعادة البيع، وتحقيق قدر أكبر من الشفافية في التسعير، وتقليل الخلافات بين التاجر والعميل، إلى جانب عدم الاعتماد على تعهدات مستقبلية من الشركات، حيث تقوم آلية البيع على أسس واضحة منذ البداية.
المصنعية ليست جوهر التغيير
وأشار إلى أن بعض التساؤلات أثيرت بشأن المصنعية مع تطبيق النظام الجديد، إلا أن التغيير لا يقوم على رفع قيمتها، وإنما على تعديل طريقة احتساب وزن الذهب داخل المشغول.
وأكد أن تقييم النظام يجب أن يكون من خلال آلية التسعير الكاملة، وليس بالنظر إلى قيمة المصنعية فقط.
خطوة لدعم السوق
وأكد إمبابي على أن النظام الجديد يعكس توجها لتحديث آليات البيع داخل سوق الذهب المصري بما يعزز الشفافية ويحمي حقوق المستهلك، مشيرا إلى أن وضوح طريقة احتساب الأسعار يرفع ثقة العملاء، بينما يتيح وجود أكثر من نظام للبيع مرونة أكبر للمستهلك ويعزز المنافسة القائمة على جودة المنتج والثقة ووضوح التعامل.


