أسدل أحمد حجازي الستار على واحدة من أبرز المسيرات الدفاعية في الكرة المصرية، بعدما أعلن اعتزاله كرة القدم رسميًا عقب أكثر من 17 عامًا داخل المستطيل الأخضر، تنقل خلالها بين الملاعب المصرية والأوروبية والسعودية، وترك بصمة واضحة مع جميع الأندية التي ارتدى قميصها، إلى جانب مسيرة دولية مميزة مع منتخب مصر.
ويعد حجازي واحدًا من أبرز المدافعين الذين قدمتهم الكرة المصرية خلال العقدين الأخيرين، بعدما جمع بين القوة الدفاعية والانضباط التكتيكي والخبرة الكبيرة، ليكتب اسمه ضمن أبرز اللاعبين الذين احترفوا خارج مصر وحققوا نجاحات لافتة.
رحلة بدأت من الإسماعيلي ومرت بمحطات أوروبية وعربية بارزة
انطلقت مسيرة أحمد حجازي مع الفريق الأول للنادي الإسماعيلي عام 2009، حيث فرض نفسه سريعًا كأحد أفضل المدافعين الصاعدين، قبل أن يخوض أولى تجاربه الاحترافية في أوروبا بالانتقال إلى فيورنتينا الإيطالي، ثم بريشيا، ليكتسب خبرات كبيرة في الكرة الأوروبية.
وعاد حجازي إلى الدوري المصري عبر بوابة الأهلي عام 2015، ونجح في قيادة دفاع الفريق لتحقيق العديد من البطولات المحلية والقارية، قبل أن يخوض تجربة جديدة في الدوري الإنجليزي الممتاز مع وست بروميتش ألبيون، حيث قدم مستويات قوية أكدت قدرته على المنافسة في أحد أقوى الدوريات العالمية.
وفي عام 2020 انتقل إلى اتحاد جدة السعودي، وحقق مع الفريق عدة بطولات، قبل أن يختتم مسيرته مع نادي نيوم، ليساهم بخبراته في صعود الفريق إلى دوري روشن السعودي، ثم يقوده لإنهاء الموسم الماضي في مركز متقدم، قبل أن يقرر إسدال الستار على مشواره الكروي.
إنجازات دولية وإرث دفاعي كبير
على المستوى الدولي، كان أحمد حجازي أحد الركائز الأساسية لمنتخب مصر لسنوات طويلة، حيث خاض 88 مباراة دولية وسجل هدفين، وشارك في نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، إلى جانب بطولات كأس الأمم الأفريقية، مقدمًا مستويات مميزة جعلته أحد أبرز قادة خط الدفاع في صفوف الفراعنة.
وتميز حجازي طوال مسيرته بقوة الالتحامات، وإجادته الكرات الهوائية، والقدرة على قراءة اللعب، إلى جانب شخصيته القيادية داخل الملعب، وهو ما جعله محل ثقة جميع المدربين الذين أشرفوا على تدريبه في مختلف المحطات.
وباعتزاله، تنتهي مسيرة لاعب نجح في تمثيل الكرة المصرية بأفضل صورة داخل وخارج البلاد، بعدما خاض تجارب احترافية ناجحة في إيطاليا وإنجلترا والسعودية، وحقق العديد من الإنجازات مع الأهلي واتحاد جدة ومنتخب مصر، ليترك خلفه إرثًا كبيرًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الجماهير المصرية والعربية.

