أكد حسام الشاعر، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن تحقيق طفرة حقيقية في الطاقة الفندقية يتطلب إعادة النظر في آليات تخصيص الأراضي السياحية، بما يضمن تنفيذ المشروعات الفندقية وعدم الاكتفاء بالتطوير العقاري.
تخصيص الأراضي
وأوضح الشاعر خلال ندوة جمعبة الكتاب الساحيين برئاسة الكاتب الصحفي صلاح عطية أن تخصيص الأراضي يجب أن يراعي تحقيق التوازن بين الاستثمار العقاري والاستثمار الفندقي، بما يسهم في خفض تكلفة إنشاء الفنادق وتشجيع المستثمرين على تنفيذها، مؤكدًا أن هذا التوازن يعد أحد الحلول الرئيسية لزيادة عدد الغرف الفندقية.
وأشار إلى أن الساحل الشمالي يحتاج إلى مضاعفة طاقته الفندقية خلال السنوات المقبلة، موضحًا أن المنطقة تستهدف استقبال نحو 10 ملايين سائح، وهو ما يتطلب الوصول إلى نحو 80 ألف غرفة فندقية، مقارنة بمناطق تستقبل ما بين 3 و4 ملايين سائح وتضم نحو 40 ألف غرفة.
وشدد رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية على ضرورة أن تتضمن عقود تخصيص الأراضي التزامًا واضحًا بعدد الغرف الفندقية الواجب تنفيذها، مؤكدًا أن ترك الأمر اختياريًا يدفع المستثمرين إلى التوسع في النشاط العقاري على حساب الاستثمار الفندقي.
وأشار إلى أن بعض المشروعات كان من المخطط أن تتضمن آلاف الغرف الفندقية، إلا أن هذه المستهدفات لم تتحقق، معربًا عن أمله في أن تتضمن مشروعات التطوير الجديدة، وعلى رأسها مشروع رأس الحكمة، التزامات واضحة وملزمة بشأن إنشاء عدد محدد من الغرف الفندقية، بما يضمن تحقيق الأهداف السياحية للدولة وزيادة الطاقة الاستيعابية للمقصد المصري
الزام المستثمر بجدول زمني
وتابع أن منظومة تخصيص الأراضي بهيئة التنمية السياحية كانت تستند إلى قواعد واضحة، تتضمن جدولًا زمنيًا لتنفيذ المشروعات، مع التزامات محددة على المستثمر بتحقيق معدلات التنفيذ المستهدفة خلال الفترات الزمنية المقررة.
وأوضح الشاعر أن الهيئة كانت قد وضعت ضمن خطتها ضوابط للتعامل مع المشروعات المتعثرة، من بينها سحب الأراضي التي تقل نسبة تنفيذها عن 15% مع إعادة جدولة البرنامج الزمني، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى منع تسقيع الأراضي وضمان استغلالها في مشروعات جادة.
وشدد على أن قرار سحب الأراضي يجب ألا يُطبق بصورة آلية، وإنما بعد دراسة أسباب تعثر كل مشروع على حدة، لمعرفة ما إذا كان التوقف يرجع إلى تقصير من المستثمر أم إلى عوامل خارجة عن إرادته.
سحب الاراضي
وأضاف أن بعض المشروعات كانت تستحق سحب الأراضي لعدم الجدية في التنفيذ، بينما تعثرت مشروعات أخرى بسبب تأخر إصدار التراخيص أو الموافقات الأمنية أو غيرها من الإجراءات، وهو ما أدى إلى توقف التنفيذ رغم عدم مسؤولية المستثمر عن ذلك.
وأشار رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية إلى أن هذه الضوابط معمول بها داخل هيئة التنمية السياحية منذ نحو ثلاثين عامًا، مؤكدًا أنها حققت توازنًا بين الحفاظ على حقوق الدولة ومراعاة الظروف التي قد تواجه المستثمرين أثناء تنفيذ المشروعات


