ارتفعت أسعار الذهب في مصر بنحو 6.4% منذ بداية يوليو 2026، مدعومة بتحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه وزيادة الطلب على المشغولات والسبائك، بينما يواصل الذهب عيار 21 اختبار مستوى 6000 جنيه للجرام، الذي يعد أحد أبرز مستويات المقاومة خلال الفترة الحالية.
وأوضح التقرير الفني الصادر عن جولد بيليون أن الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في السوق المصرية، افتتح تعاملات اليوم عند 6000 جنيه للجرام، ليستقر عند المستوى نفسه وقت إعداد التقرير، مقارنة مع 5985 جنيها في ختام تعاملات أمس.
الذهب عيار 21 يقترب من تجاوز مستوى 6000 جنيه
وأشار التقرير إلى أن تحركات الذهب في السوق المحلية تعكس استمرار محاولات اختراق حاجز 6000 جنيه بعد فترة من التداولات العرضية أسفل هذا المستوى، بما يشير إلى استمرار بناء الزخم الشرائي تمهيدا لتحديد الاتجاه المقبل للأسعار.
ورغم الأداء المحدود للذهب عالميا خلال يوليو، سجل الذهب في مصر مكاسب أكبر، مرتفع بنحو 6.4% منذ بداية الشهر، بما يعادل 360 جنيها للجرام، مقابل ارتفاع بلغت نسبته 2.1% فقط لأونصة الذهب العالمية خلال الفترة نفسها.
وأرجعت جولد بيليون هذا الأداء إلى العوامل المحلية، وفي مقدمتها تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب ارتفاع العلاوة السعرية الناتجة عن زيادة الطلب على المشغولات والسبائك خلال موسم الإجازات الصيفية وعودة المصريين العاملين بالخارج.
الذهب العالمي
وعلى الصعيد العالمي، استعادت أسعار الذهب زخمها مع بداية الأسبوع بعد إعلان وقف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، لترتفع أونصة الذهب بأكثر من 1% وتلامس 4116 دولار قبل أن تستقر قرب 4090 دولار.
وترى المنصة أن استمرار التداول أعلى مستوى 4100 دولار للأونصة يعزز فرص تكوين قاعدة سعرية جديدة قد تمهد لاختبار منطقة المقاومة التالية قرب 4170 دولار للأونصة.
كما تلقى الذهب دعم من تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، وهو ما خفف المخاوف التضخمية وأعاد اهتمام المستثمرين بالأصول الآمنة، بينما تترقب الأسواق هذا الأسبوع نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
توقعات الذهب
وتتوقع الأسواق تثبيت أسعار الفائدة، إلا أن اهتمام المستثمرين سيتجه إلى تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار التضخم وتوقيت خفض الفائدة، إلى جانب بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه الدولار والذهب خلال الفترة المقبلة.
وبحسب التوقعات الفنية، فإن استمرار استقرار الذهب العالمي أعلى 4100 دولار للأونصة يبقي فرص الصعود قائمة باتجاه 4170 دولارًا، بينما قد يؤدي كسر هذا المستوى إلى عودة الضغوط البيعية.
أما محليا فيواصل الذهب عيار 21 التحرك عند 6000 جنيه للجرام، واختراق هذا المستوى والثبات أعلاه سيدعم استهداف مستويات سعرية أعلى على المدى القصير، بينما قد يؤدي الفشل في تجاوزه إلى استمرار التحركات العرضية لحين ظهور محفزات جديدة.


