Close Menu
مصر 24 – EGY24مصر 24 – EGY24
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • سياسة
  • اقتصاد
  • رياضة
    • رياضة عربية
    • رياضة عالمية
    • فيديو
  • علوم و تكنولوجيا
  • فن و ثقافة
  • مرأة و منوعات
  • أسعار الذهب والعملات
  • اتصل بنا
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست لينكدإن
آخر الأخبار
  • نادي هيئة التدريس بهيئة الطاقة الذرية ينتقد زيادة مجلس الوزراء: دون مستوى التطلعات
  • الأهلي يسعى لعبور السكة الحديد اليوم في كأس مصر
  • أسعار الفاكهة اليوم السبت 7 نوفمبر 2026، انخفاض 3 أصناف وارتفاع العنب
  • إبراهيم حسن يكشف تفاصيل العملية الخطيرة التي خضع لها حسام حسن
  • اليوم، تعديل مواعيد بعض القطارات على خط (السد العالي – القاهرة)
  • موقف الأهلي من تجديد عقدي أفشة وأشرف بن شرقي
  • إبراهيم حسن: حسام حسن يتجاوز ظروفه الشخصية من أجل إسعاد الجماهير المصرية
  • ارتفاع لتر العباد 3 جنيهات، أسعار الزيت اليوم السبت 7 نوفمبر 2026
السبت, نوفمبر 7
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
مصر 24 – EGY24مصر 24 – EGY24
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • سياسة
  • اقتصاد
  • رياضة
    • رياضة عربية
    • رياضة عالمية
    • فيديو
  • علوم و تكنولوجيا
  • فن و ثقافة
  • مرأة و منوعات
  • أسعار الذهب والعملات
  • اتصل بنا
مصر 24 – EGY24مصر 24 – EGY24
الرئيسية»الأخبار»1200 عام من الأسئلة حول علم القلب.. خريطة التصوف عبر التاريخ.. أقطاب صنعوا مدرسة الإحسان
الأخبار

1200 عام من الأسئلة حول علم القلب.. خريطة التصوف عبر التاريخ.. أقطاب صنعوا مدرسة الإحسان

بواسطة مصر245 أغسطس، 2026
فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr واتساب البريد الإلكتروني
1200 عام من الأسئلة حول علم القلب.. خريطة التصوف عبر التاريخ.. أقطاب صنعوا مدرسة الإحسان
شاركها
فيسبوك تويتر لينكدإن واتساب بينتيريست البريد الإلكتروني



ظل التصوف عبر قرون طويلة واحدًا من أكثر العلوم الإسلامية حضورًا في الحياة الفكرية والروحية، كما ظل في الوقت نفسه من أكثرها إثارة للنقاش والجدل، فبينما يراه أنصاره علمًا أصيلًا من علوم الشريعة يهتم بتزكية النفس وتهذيب القلب والارتقاء بالإنسان إلى مرتبة الإحسان، يرى منتقدوه أن بعض ما ارتبط به تاريخيًا من ممارسات أو تأويلات لا يمثل بالضرورة جوهره الأول.

وبين هذين التصورين يظل سؤال التصوف حاضرًا في الدراسات الإسلامية قديمًا وحديثًا: هل التصوف مجرد تجربة وجدانية يعيشها الإنسان في علاقته بالله، أم أنه علم له موضوعه ومصطلحاته ومناهجه ومؤلفاته؟

هذا السؤال لم يظهر في العصر الحديث فقط، بل رافق التصوف منذ بدايات تشكله، إذ إن انتقال أي تجربة روحية من مجال الممارسة الفردية إلى مجال العلم والتأليف يثير بطبيعته أسئلة حول حدودها ومصادرها ومنهجها، ولهذا نجد أن علماء التصوف الأوائل لم يتعاملوا معه باعتباره مجرد أحوال شخصية أو مشاعر داخلية، بل سعوا إلى وضع إطار معرفي يشرح مفاهيمه، ويحدد مصطلحاته، ويربطه بالأصول الكبرى للدين.

ويرى باحثون في التراث الإسلامي أن جانبًا كبيرًا من الخلاف حول التصوف يعود إلى الخلط بين مفهومين متداخلين؛ الأول هو «التصوف بوصفه علمًا» بما يضمه من كتب ومناهج ومصطلحات، والثاني هو «السلوك الصوفي» باعتباره تجربة عملية يقوم بها الإنسان في محاولة لتزكية نفسه وتحسين علاقته بالله، فالعلم عند الصوفية لا ينفصل عن العمل، والمعرفة لا تكتمل إلا إذا ظهرت آثارها في السلوك والأخلاق.

ومن هذه الزاوية يشبه التصوف علومًا إسلامية أخرى، فالفقه مثلًا يبحث في الأحكام الشرعية المتعلقة بأفعال المكلفين، لكنه لا يكتفي بمجرد معرفة الحكم، بل يهتم بتطبيقه، وكذلك علم الحديث لا يقف عند جمع الروايات، وإنما يبحث في قواعد قبولها وتمييز الصحيح من الضعيف، وعلى هذا الأساس رأى علماء التصوف أن العلم الحقيقي ليس مجرد معلومات تحفظ، وإنما معرفة تؤثر في الإنسان وتعيد تشكيل سلوكه.

من الزهد الأول إلى نشأة علم التصوف

لم يظهر التصوف في بدايته بصورة علم مستقل له كتب ومصطلحات، وإنما نشأ في بيئة إسلامية كان فيها الاهتمام بالزهد والعبادة ومحاسبة النفس حاضرًا بقوة، ففي القرون الأولى من الإسلام انشغل كثير من العباد والعلماء بالحديث عن الإخلاص، والخوف من الله، والتقلل من الدنيا، ومراقبة النفس، وهي المعاني التي أصبحت لاحقًا أساسًا للمصطلح الصوفي.

ويعد الحسن البصري «ت 110هـ» من أبرز الشخصيات التي ارتبطت بهذه المرحلة المبكرة، فقد كان حديثه عن الزهد ومحاسبة النفس مؤثرًا في الأجيال التالية، حتى اعتبره كثير من الباحثين أحد الجسور التي انتقلت من خلالها ثقافة الزهد الأولى إلى التصوف بمعناه العلمي المتأخر.

وفي هذه المرحلة لم يكن مصطلح «التصوف» قد استقر بعد بصورته المعروفة، وإنما كانت المفاهيم موزعة بين أبواب مختلفة من علوم الإسلام، فكان الحديث عن القلب والإخلاص والخوف والرجاء حاضرًا في كتب الحديث والوعظ والفقه، ومع مرور الوقت بدأ عدد من العلماء يجمعون هذه المعاني في إطار مستقل، فظهرت الحاجة إلى تعريف المفاهيم ووضع المصطلحات الخاصة بها.

ومن هنا بدأ الحديث عن مفاهيم مثل «المقام» و«الحال» و«المعرفة» و«المراقبة» و«المحبة»، وهي مصطلحات أصبحت لاحقًا جزءًا من البناء النظري لعلم التصوف، فالمقام عند الصوفية هو منزلة يحققها السالك بالمجاهدة والعمل، مثل مقام التوبة أو الصبر أو التوكل، أما الحال فهو ما يرد على القلب من معانٍ روحية لا تكون مكتسبة بالطريقة نفسها.

هل التصوف علم له أركان؟

عند دراسة أي علم وفق منهج علماء المسلمين، فإن السؤال الأول يتعلق بوجود عناصره الأساسية: ما موضوعه؟ وما غايته؟ وما مصادره؟ وما مسائله؟ وما الفائدة منه؟

ويرى علماء التصوف أن هذه العناصر متحققة في هذا العلم؛ فموضوعه الأساسي هو أعمال القلوب، أي الجانب الداخلي من شخصية الإنسان، بينما يبحث الفقه غالبًا في الأفعال الظاهرة للمكلفين، فالصلاة والصيام والزكاة والحج موضوعات فقهية تبحث من حيث الأحكام الشرعية، بينما يبحث التصوف في حضور القلب في العبادة، والإخلاص الذي يجعل العمل مقبولًا، والآفات التي قد تفسد العمل مثل الرياء والعجب.

ومن هنا ظهر قول مشهور عند كثير من علماء التصوف بأن الشريعة تهتم بصورة العمل، بينما يهتم التصوف بحقيقة العمل وباطنه، مع التأكيد على أن الاثنين لا ينفصلان، لأن العمل الظاهر بلا إخلاص يفقد روحه، كما أن الدعوى الروحية بلا التزام بالشريعة تفقد معيارها.

ولهذا أكد كبار أئمة التصوف على ارتباط طريقهم بالكتاب والسنة، ومن أشهر الأقوال في ذلك ما نُسب إلى الجنيد البغدادي: «طريقنا هذا مقيد بالكتاب والسنة»، وهي عبارة تلخص موقف المدرسة الصوفية التي حاولت بناء تصور روحي داخل الإطار الإسلامي وليس خارجه.

الإحسان.. المحور المركزي للتجربة الصوفية

يربط علماء التصوف بين علمهم وبين المرتبة الثالثة في حديث جبريل، وهي مرتبة الإحسان، ففي الحديث الذي رواه الإمام مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله عن الإسلام والإيمان والإحسان، فقال النبي عن الإحسان: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك».

وقد رأى الصوفية أن هذا الحديث يقدم تقسيمًا جامعًا لأبعاد الدين؛ فالإسلام يتعلق بالأعمال الظاهرة، والإيمان يتعلق بالتصديق والاعتقاد، أما الإحسان فيتعلق بحضور القلب ومراقبة الإنسان لعلاقته بالله.

ومن هنا أصبح الوصول إلى الإحسان هو الغاية الكبرى التي تدور حولها مباحث التصوف؛ فالسالك لا يبحث فقط عن أداء العبادة، وإنما عن تحقيق المعنى العميق لها، بحيث تتحول العبادة من عادة إلى حضور، ومن حركة ظاهرة إلى ارتباط داخلي بالله.

ولهذا اهتم علماء التصوف بتربية النفس على معانٍ مثل الصدق والإخلاص والمحبة والرضا والتوكل، كما اهتموا بعلاج أمراض القلب مثل الكبر والحسد والغرور والرياء، باعتبار أن صلاح الإنسان لا يكتمل بإصلاح ظاهره فقط.

نشأة التأليف الصوفي.. من التجربة الروحية إلى البناء العلمي

مع اتساع دائرة الاهتمام بالجانب الروحي في القرون الأولى للإسلام، ظهرت الحاجة إلى تدوين هذه التجارب وضبط مفاهيمها، فلم يعد الحديث عن تزكية النفس مقتصرًا على المواعظ العامة، وإنما بدأ العلماء في وضع مؤلفات تشرح الطريق وتحدد مصطلحاته وتجمع أقوال أعلامه.

وكان القرن الثالث الهجري نقطة تحول مهمة في تاريخ التصوف، ففيه انتقل التصوف بصورة أكبر من مرحلة الأقوال المتفرقة إلى مرحلة التأليف المنهجي. ومن أبرز الشخصيات التي أسهمت في هذا التحول الحارث المحاسبي «ت 243هـ»، الذي يُعد من أوائل من وضعوا أسسًا علمية لتحليل النفس الإنسانية وأمراض القلب. ففي كتابه «الرعاية لحقوق الله» تناول قضايا مثل الإخلاص، والرياء، ومحاسبة النفس، ومراقبة الإنسان لأعماله ودوافعه الداخلية، مقدمًا رؤية تربوية تقوم على أن إصلاح الظاهر لا يكتمل إلا بإصلاح الباطن.

ولم يكن «المحاسبي» يتحدث عن تجربة منفصلة عن علوم الإسلام، بل كان عالمًا له حضور في بيئة علمية تضم الفقه والحديث والكلام، ولذلك جاءت كتاباته محاولة لربط السلوك الروحي بالأصول الشرعية، وهو الاتجاه الذي سيصبح لاحقًا سمة بارزة لدى كثير من أئمة التصوف.

وفي الفترة نفسها تقريبًا ظهر الحكيم الترمذي «ت نحو 320هـ»، الذي يمثل أحد أبرز المفكرين في مرحلة التأسيس الصوفي، فقد تناول في كتبه قضايا المعرفة والولاية ومراتب الأولياء، وحاول تفسير العلاقة بين الإنسان وربه من خلال مفاهيم روحية وفكرية عميقة، وقد كان لكتاباته أثر كبير في تطور التفكير الصوفي، خاصة في موضوع الولاية الذي أصبح من أكثر موضوعات التصوف حضورًا في المؤلفات اللاحقة.

ثم جاء أبو نصر السراج الطوسي «ت 378هـ» صاحب كتاب «اللمع في التصوف»، وهو من الكتب التي تمثل مرحلة مهمة في جمع أصول هذا العلم، إذ لم يكتفِ بعرض التجارب الروحية، وإنما حاول شرح المصطلحات الصوفية وبيان مناهج السالكين، كما تناول العلاقة بين التصوف والعلوم الشرعية، مؤكدًا أن الطريق الروحي لا ينفصل عن الالتزام الديني.

وفي هذه المرحلة أيضًا ظهر كتاب «التعرف لمذهب أهل التصوف» لأبي بكر الكلاباذي «ت 380هـ»، الذي يعد من أقدم الكتب التي قدمت عرضًا منظمًا لعقائد الصوفية ومفاهيمهم، وقد حاول «الكلاباذي» من خلال كتابه الدفاع عن التصوف باعتباره طريقًا قائمًا على العبادة والأخلاق، مع التأكيد على علاقته بأصول الإسلام.

أما كتاب «قوت القلوب في معاملة المحبوب» لأبي طالب المكي «ت 386هـ»، فقد احتل مكانة خاصة في تاريخ التصوف، إذ جمع بين الحديث عن العبادة والأخلاق وأحوال القلوب، وتناول موضوعات مثل التوبة، والصبر، والشكر، والخوف، والرجاء، والمحبة، وقد كان لهذا الكتاب تأثير واضح على عدد من العلماء الذين جاءوا بعده، وعلى رأسهم الإمام أبو حامد الغزالي.

«القشيري» و«الغزالي».. مرحلة اكتمال البناء الصوفي

مع بداية القرن الخامس الهجري كان التصوف قد أصبح مجالًا علميًا له مؤلفاته وشخصياته ومصطلحاته، وجاء الإمام عبدالكريم القشيري «ت 465هـ» ليقدم أحد أهم الكتب التي شكلت مرجعًا أساسيًا لهذا العلم، وهو «الرسالة القشيرية».

لم تكن أهمية هذا الكتاب في كونه جمع أقوال الصوفية فقط، وإنما في أنه قدم محاولة منظمة لتعريف التصوف وشرح مفاهيمه وترجمة أعلامه، فقد تحدث «القشيري» عن مقامات السالكين وأحوالهم، وشرح مصطلحات مثل التوبة، والورع، والزهد، والتوكل، والرضا، والمحبة، كما عرض سير عدد كبير من أئمة التصوف، مما جعل كتابه من أهم المصادر لفهم التصوف في مرحلته الكلاسيكية.

وفي الفترة نفسها تقريبًا ظهر كتاب «كشف المحجوب» لعلي بن عثمان الهجويري «ت نحو 465هـ»، الذي يعد من أقدم الكتب الجامعة في التصوف باللغة الفارسية، وقد أسهم في انتشار الفكر الصوفي خارج البيئة العربية، خاصة في مناطق آسيا الوسطى وشبه القارة الهندية.

ثم جاء الإمام أبو حامد الغزالي «ت 505هـ»، الذي يمثل محطة فارقة في تاريخ التصوف الإسلامي، إذ لم يكن مجرد عالم صوفي، بل كان فقيهًا وأصوليًا وفيلسوفًا ومتكلّمًا، واستطاع من خلال مشروعه الفكري أن يربط بين علوم الشريعة والتربية الروحية.

وقد شكل كتابه «إحياء علوم الدين» أحد أكثر الكتب تأثيرًا في التاريخ الإسلامي؛ لأنه قدم رؤية شاملة للإنسان المسلم، تجمع بين العبادة والأخلاق والمعرفة. فقد خصص أجزاء كبيرة منه للحديث عن أعمال القلوب، وآفات النفس، وطرق تهذيبها، مؤكدًا أن المقصود من العبادة ليس أداء الشكل فقط، وإنما تحقيق المعنى.

ولهذا اعتبر كثير من الباحثين أن «الغزالي» أسهم في إدخال التصوف إلى قلب الحياة العلمية السنية، بعدما قدمه في صورة تجمع بين الفقه والتربية والسلوك.

مدارس التصوف وتنوع الاتجاهات

لم يكن التصوف عبر التاريخ مدرسة واحدة ذات صورة موحدة، بل ظهرت داخله اتجاهات متعددة، اختلفت في أسلوب التعبير عن التجربة الروحية وطرق التربية، ففي بغداد برزت مدرسة الجنيد البغدادي «ت 297هـ»، التي عُرفت بالتأكيد على التوازن بين التجربة الروحية والالتزام بالشريعة، وكان الجنيد من أكثر الشخصيات تأثيرًا في صياغة التصوف السني، ولذلك لقب عند كثير من الصوفية بـ«سيد الطائفة».

وقد ركز «الجنيد» على أن التصوف ليس خروجًا عن أحكام الدين، وإنما هو تعميق لمعاني العبادة، ومن أشهر ما نُقل عنه تأكيده أن طريق التصوف لا بد أن يكون مرتبطًا بالكتاب والسنة.

وفي خراسان ظهرت مدارس أخرى اهتمت بالتربية الروحية والزهد والمجاهدة، وكان لها تأثير كبير في انتشار التصوف شرق العالم الإسلامي، كما ظهرت في مصر شخصيات بارزة أسهمت في نقل التصوف إلى آفاق جديدة، مثل ذي النون المصري «ت 245هـ»، الذي ارتبط اسمه بمباحث المعرفة والمحبة والأحوال الروحية.

ومع مرور الزمن بدأت تظهر الطرق الصوفية المنظمة، التي أصبحت لها شيوخها ومناهجها وأورادها ومراكزها الاجتماعية.

ومن أبرز الشخصيات التي ارتبطت بهذه المرحلة عبدالقادر الجيلاني «ت 561هـ»، الذي أصبح اسمه مرتبطًا بالطريقة القادرية، وهي من أكثر الطرق انتشارًا في العالم الإسلامي، وقد ركز «الجيلاني» في تعاليمه على التوبة والزهد وإصلاح النفس والالتزام بالشريعة.

كما ظهر شهاب الدين السهروردي «ت 632هـ»، صاحب كتاب «عوارف المعارف»، الذي يعد من أهم الكتب التي تناولت تنظيم الحياة الصوفية، وآداب الشيخ والمريد، وأصول التربية الروحية داخل الجماعات الصوفية.

«ابن عربي» والتصوف الفلسفي

ومن أكثر الشخصيات تأثيرًا وإثارة للنقاش في تاريخ التصوف محيي الدين ابن عربي «ت 638هـ»، الذي يمثل أبرز أعلام ما يعرف بالتصوف الفلسفي.

ترك «ابن عربي» مؤلفات واسعة، من أشهرها «الفتوحات المكية» و«فصوص الحكم»، وقد تناول فيها قضايا الوجود والمعرفة والإنسان والعلاقة بين الخالق والمخلوق باستخدام لغة فلسفية ورمزية عميقة.

وقد أثارت أفكاره نقاشًا واسعًا بين العلماء؛ فهناك من رأى فيها امتدادًا عميقًا للتجربة الروحية، بينما تحفظ آخرون على بعض المصطلحات والتأويلات التي وردت في كتبه، ولذلك ظل «ابن عربي» شخصية مركزية في الدراسات الصوفية، سواء لدى المؤيدين أو الباحثين في تاريخ الفكر الإسلامي.

كتب التراجم.. حفظ ذاكرة التصوف

إلى جانب الكتب التي تناولت أصول التصوف ومناهجه، ظهرت مؤلفات اهتمت بجمع أخبار الصوفية وسيرهم، وكان لها دور كبير في حفظ تاريخ هذا التيار.

ومن أبرز هذه الكتب «حلية الأولياء وطبقات الأصفياء» لأبي نعيم الأصبهاني «ت 430هـ»، الذي جمع فيه أخبار عدد كبير من الزهاد والعلماء والعباد، وكتاب “طبقات الصوفية” لأبي عبدالرحمن السلمي، الذي يعد من أهم مصادر دراسة أعلام التصوف الأوائل.

كما جاء كتاب «الطبقات الكبرى» لعبد الوهاب الشعراني «ت 973هـ» في فترة لاحقة، جامعًا أخبار عدد من شيوخ التصوف وأعلامه، وهو من الكتب التي تعكس استمرار حضور التصوف في الحياة العلمية والاجتماعية الإسلامية.

وهكذا تكشف رحلة التأليف الصوفي أن هذا المجال لم يتشكل في صورة واحدة، بل مر بمراحل متعددة، بدأ بالزهد والموعظة، ثم انتقل إلى مرحلة التأصيل والتدوين، ثم تطور إلى مدارس وطرق ومؤسسات تركت أثرًا واسعًا في التاريخ الإسلامي.

بين الوحي والتجربة.. كيف فهم الصوفية مصادر المعرفة؟

من أكثر القضايا التي أثارت النقاش حول التصوف مسألة مصادر المعرفة التي يعتمد عليها، وهل يقوم هذا العلم على النصوص الشرعية وحدها، أم على التجربة الروحية أيضًا؟ وقد كان هذا السؤال حاضرًا منذ المراحل الأولى لنشأة التصوف، ولذلك حرص كبار أئمته على التأكيد أن الطريق الصوفي لا يمكن أن ينفصل عن القرآن والسنة.

فالتصوف في نظر أعلامه ليس مصدرًا مستقلًا للتشريع، ولا يضيف أحكامًا جديدة إلى الدين، وإنما هو منهج لفهم الجانب الروحي والأخلاقي من النصوص، ولهذا كان كثير من الصوفية يؤكدون أن أي تجربة أو حال يمر به الإنسان لا بد أن يعرض على ميزان الشريعة، فما وافق الكتاب والسنة قُبل، وما خالفهما رُد.

وقد عبر الجنيد البغدادي عن هذا المعنى بقوله: «طريقنا هذا مقيد بالكتاب والسنة»، وهي عبارة أصبحت من أكثر الأقوال تداولًا عند من يشرحون طبيعة التصوف السني، لأنها تلخص فكرة أساسية مفادها أن التجربة الروحية ليست بديلًا عن الوحي، وإنما هي محاولة للارتقاء في فهم معانيه وتحقيق مقاصده في حياة الإنسان.

وفي هذا السياق يميز علماء التصوف بين نوعين من المعرفة، معرفة مصدرها الوحي، وهي التي تتعلق بالعقائد والأحكام والتشريع، ومعرفة تنتج عن التجربة الإيمانية، مثل الشعور بحضور القلب أثناء العبادة أو الوصول إلى حالات من الصفاء الروحي، وهذه التجارب، وفق هذا التصور، تخص صاحبها ولا تتحول إلى حكم عام يلزم الآخرين.

أقطاب الأسئلة الإحسان التاريخ التصوف القلب حول خريطة صنعوا عام عبر علم مدرسة من
شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr واتساب البريد الإلكتروني
السابققفزة تاريخية.. رفع مكافأة بطل الدوري المصري إلى 50 مليون جنيه
التالي يمنى خوري بإطلالة كاجوال جريئة.. كيف نسقتها؟

المقالات ذات الصلة

نادي هيئة التدريس بهيئة الطاقة الذرية ينتقد زيادة مجلس الوزراء: دون مستوى التطلعات

7 نوفمبر، 2026

اليوم، تعديل مواعيد بعض القطارات على خط (السد العالي – القاهرة)

7 نوفمبر، 2026

الأرصاد تحذر من أمطار رعدية واضطراب الملاحة البحرية اليوم، اعرف المناطق المتأثرة

7 نوفمبر، 2026

الداخلية تضبط 3 صانعات محتوى بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء في الجيزة.. تفاصيل

7 نوفمبر، 2026

الداخلية تنفي تعرض نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل لانتهاكات أو سوء معاملة

7 نوفمبر، 2026

تفاصيل ضبط المتهم بانتحال صفة ضابط شرطة في قنا

7 نوفمبر، 2026
اترك تعليقاً
اترك تعليقاً إلغاء الرد

لا تنسي ان تتابع

نادي هيئة التدريس بهيئة الطاقة الذرية ينتقد زيادة مجلس الوزراء: دون مستوى التطلعات

بواسطة مصر247 نوفمبر، 2026

أعرب مجلس إدارة نادي أعضاء هيئة التدريس بهيئة الطاقة الذرية عن خيبة أمله إزاء قيمة…

الأهلي يسعى لعبور السكة الحديد اليوم في كأس مصر

7 نوفمبر، 2026

أسعار الفاكهة اليوم السبت 7 نوفمبر 2026، انخفاض 3 أصناف وارتفاع العنب

7 نوفمبر، 2026

إبراهيم حسن يكشف تفاصيل العملية الخطيرة التي خضع لها حسام حسن

7 نوفمبر، 2026
ابق على تواصل
  • Facebook
  • Twitter
  • Pinterest
  • Instagram
  • YouTube
  • Vimeo

اشترك كي تصلك آخر الأخبار

احصل على آخر الأخبار الحصرية من مصر24 كن اول العارفين.

مصر 24 – EGY24
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
© 2026 . Designed by Egy24.

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter