تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الإثنين بنحو 2.5%، رغم إعلان الولايات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات تستهدف الاقتصاد الإيراني، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها من أقوى حملات الضغط الاقتصادي التي تستهدف طهران.
وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأمريكي، بنسبة تقارب 2.5% لتسجل نحو 84.89 دولار للبرميل، كما تراجع خام برنت، المعيار العالمي، بالنسبة نفسها ليصل إلى نحو 92.06 دولار للبرميل.
وأعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حزمة جديدة من العقوبات تستهدف قطاعات مرتبطة بالاقتصاد الإيراني، مع التأكيد على أن الإجراءات لن تستثني الصين، في إطار استراتيجية أطلقت عليها الإدارة الأمريكية اسم «عملية النبذ الاقتصادي».
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن العقوبات الجديدة تمثل «هجومًا ماليًا واسع النطاق» على إيران، محذرًا الدول والجهات التي قد تساعد طهران في الالتفاف على العقوبات من مواجهة تبعات اقتصادية ومالية.
وتستهدف الحملة الأمريكية تضييق مصادر الإيرادات التي تعتمد عليها إيران، خصوصًا المرتبطة بقطاع النفط، في محاولة للحد من قدرة طهران على تمويل أنشطتها الاقتصادية والعسكرية.
تحذيرات أمريكية للدول الداعمة لإيران
وتأتي الإجراءات الجديدة بعد تهديدات متكررة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية غير مسبوقة على إيران، إلى جانب تحذير الدول التي تواصل دعم طهران أو التعامل معها من إمكانية تعرضها لعقوبات مالية وتجارية.
ورغم التصعيد الأمريكي، اتجهت أسعار النفط إلى التراجع خلال تعاملات الإثنين، في إشارة إلى أن الأسواق تراقب تأثير العقوبات على الإمدادات الفعلية للخام، ومدى قدرة إيران على مواصلة تصدير نفطها، إلى جانب تطورات الطلب العالمي والمخزونات وحركة الأسواق.
وتظل تداعيات العقوبات على سوق الطاقة مرهونة بمدى تنفيذ الإجراءات الأمريكية وقدرتها على الحد من صادرات النفط الإيرانية، فضلًا عن ردود فعل الدول المستوردة للخام الإيراني، وعلى رأسها الصين.


