تتجه الحكومة إلى استكمال تسوية مديونية الهيئة الوطنية للإعلام لدى بنك الاستثمار القومي، البالغة نحو 88.3 مليار جنيه، والتي أُعلن عنها رئيس مجلس الوزراء اليوم الخميس.
وأكد مسؤول حكومي في تصريح خاص لـ”مصر24 نيوز”، خطة الدولة لفك التشابكات المالية بين بنك الاستثمار القومي والهيئة الوطنية للإعلام التي يرجع تاريخها إلى الثمانينيات.
18 مليار تسوية لـ44 قطعة أرض و70 مليار عبر أصول مملوكة للدولة
ولفت المسؤول إلى أنه تم الاتفاق على نقل 44 قطعة أرض مِلك الهيئة الوطنية للإعلام لصالح بنك الاستثمار القومي كجزء من المديونية، حيث تبلغ قيمة الـ 44 قطعة بنحو 24 مليار جنيه، على أن تحتسب قيمتها بعد الخصم البالغ 25%، تتوزع بين 10% لإعادة تقييم الأراضي و15% مقابل فترة استغلالها، بما يخفض القيمة المحتسبة ضمن التسوية إلى نحو 18 مليار جنيه.
ولفت المسؤول إلى أن الـ 70 مليار جنيه المتبقية من إجمالي مديونية الهيئة الوطنية للإعلام لدى بنك الاستثمار القومي، يجري العمل على تسويتها من خلال أراض وأصول مملوكة للدولة.
2855 فدانًا بالعاصمة الجديدة ضمن أصول التسوية
وستدعم الحكومة الهيئة الوطنية للإعلام بقطعة أرض بمساحة نحو 2855 فدانًا في العاصمة الجديدة، إلى جانب أراض مملوكة لوزارة المالية في منطقة الزعفرانة بالبحر الأحمر، وقُدِّرت الأراضي بنحو 70 مليار جنيه، ليتم التنازل عنها لصالح بنك الاستثمار وسداد كامل المديونية.
وتعود جذور مديونية الهيئة الوطنية للإعلام إلى ثمانينيات القرن الماضي، عندما حصل اتحاد الإذاعة والتليفزيون على قروض لتمويل التوسعات والمنشآت وتطوير الهيئة.
ومع مرور العقود، تراكمت المديونية نتيجة إضافة الفوائد المستحقة والمركبة، لتصل قيمتها إلى نحو 88.3 مليار جنيه، ما جعلها واحدة من أقدم وأكبر التشابكات المالية بين الجهات الحكومية.
وقال المسؤول إن البروتوكول الخاص بالتسوية أُرسل إلى مجلس الوزراء خلال الشهر الماضي، تمهيدًا لإقرار الاتفاقية التي جرى الإعلان عنها اليوم.
وشهد مجلس الوزراء توقيع اتفاقية إطار لتسوية مديونية الهيئة الوطنية للإعلام لدى بنك الاستثمار القومي بقيمة 88.3 مليار جنيه، في خطوة تستهدف معالجة المديونية التاريخية من خلال الأراضي والأصول إلى جانب الترتيبات المالية.
وتأتي الاتفاقية ضمن تحرك حكومي أوسع لإنهاء التشابكات المالية المتراكمة بين بنك الاستثمار القومي والجهات الحكومية، عبر تسويات تستند إلى أصول مملوكة للدولة، بما يساهم في معالجة المديونيات التاريخية وإعادة ترتيب المراكز المالية للجهات الحكومية.


