تستعد دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم لعقد مؤتمرها الدولي الحادي عشر يومي 2 و3 سبتمبر 2026، تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة نخبة من العلماء والمفتين والباحثين والمتخصصين من مختلف دول العالم.
واستقبلت اللجنة العلمية للمؤتمر نحو 500 بحث علمي، في إقبال يعكس اتساع الاهتمام بقضايا الأسرة والتحديات التي تفرضها التحولات المتسارعة، وضرورة تناولها من منظور علمي متعدد التخصصات.
وتتنوع الأبحاث المقدمة بين الفقه والفكر والاجتماع والاقتصاد وعلم النفس والتكنولوجيا والدراسات المستقبلية، بما يتيح دراسة التحولات التي تشهدها الأسرة وانعكاساتها على بنيتها ووظائفها وعلاقات أفرادها.
وتتناول المشاركات قضايا المرجعية الشرعية والقيمية للأسرة، وسبل تعزيز تماسكها وصيانة هويتها، إلى جانب التحديات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية التي تواجه الأزواج والأبناء، وتأثير التحول الرقمي والتطور التكنولوجي في العلاقات الأسرية والتواصل والتنشئة.
كما تبحث دراسات أخرى سبل تطوير الخطاب الإفتائي للتعامل مع النوازل والقضايا الأسرية المستجدة، وتأهيل المؤسسات الإفتائية لاستيعاب المتغيرات الراهنة واستشراف القضايا التي قد تفرضها التحولات المستقبلية.
ويعكس هذا التنوع البحثي توجه المؤتمر نحو مقاربة شاملة لقضايا الأسرة، تجمع بين التأصيل الشرعي والتحليل الاجتماعي والنفسي والاقتصادي والتقني، بهدف الانتقال من رصد التحديات إلى فهم أسبابها واقتراح حلول عملية تعزز استقرار الأسرة وتماسكها، وتحافظ على هويتها، وتستشرف مستقبلها في ظل التحولات الكبرى.

