قال خالد سعد، أمين عام رابطة مصنعي السيارات في مصر، إن برنامج إحلال السيارات المتقادمة الذي تدرس الحكومة إطلاقه خلال الفترة المقبلة، يمثل فرصة قوية لدعم صناعة السيارات في مصر، خاصة من خلال زيادة إنتاج السيارات المجمعة محليًا ورفع معدلات تشغيل المصانع، بالتزامن مع تحفيز الطلب على السيارات الجديدة.
وأوضح سعد لـ«مصر24 نيوز»، أن نجاح المبادرة الجديدة يتطلب الاستفادة من عناصر النجاح التي تضمنتها تجربة الإحلال السابقة، وفي مقدمتها توفير تمويل بفائدة منخفضة، مع إتاحة فترات سداد طويلة قد تصل إلى 10 سنوات، بما يساعد على تخفيف قيمة القسط الشهري وتشجيع شريحة أكبر من المواطنين على اتخاذ قرار استبدال سياراتهم القديمة.
وأكد أهمية العمل على تثبيت أسعار السيارات المشاركة في المبادرة، بما يمنح المستهلك قدرًا أكبر من الاستقرار ويقلل مخاوفه من تغير الأسعار خلال فترة السداد، مشيرًا إلى أن طرح السيارات بأسعار تقل عن مثيلاتها في السوق الحرة بنسبة تتراوح بين 5 و10%، سيكون عاملًا مهمًا في جذب المواطنين للاستفادة من البرنامج.
وأضاف أمين عام رابطة مصنعي السيارات، أن الحوافز التمويلية ستكون عنصرًا أساسيًا في نجاح المبادرة، لافتًا إلى أن توفير نظم سداد مرنة وفوائد مناسبة يمكن أن يوسع قاعدة المستفيدين، إلى جانب انخفاض تكاليف صيانة السيارات الجديدة واستهلاكها للوقود مقارنة بالسيارات القديمة.
وأشار سعد إلى أن زيادة الاعتماد على المكونات المحلية في تصنيع السيارات ستدعم قدرة المصانع على تلبية الطلب المتوقع، كما ستساهم في تقليل فاتورة الاستيراد وتعميق الصناعة المحلية، بما يتماشى مع توجهات الدولة لتوطين صناعة السيارات وزيادة القيمة المضافة محليًا.
وأوضح، أن استقرار سعر الصرف يمثل عاملًا مهمًا أمام شركات السيارات، إذ يساعدها على تحديد تكاليف الإنتاج ووضع خطط تسعير أكثر وضوحًا، خاصة مع اعتماد القطاع على نسبة من المكونات والمدخلات المستوردة.
ونوه سعد بأهمية جذب استثمارات جديدة، خاصة الصينية، إلى قطاع السيارات والصناعات المغذية، مؤكدًا أن هذه الاستثمارات ستساهم في زيادة الطاقة الإنتاجية وتوسيع قاعدة التصنيع المحلي.
وتوقع أن تدعم زيادة الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي تحول مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات، مع تعزيز فرص التصدير إلى الأسواق الأفريقية خلال الفترة المقبلة.


