
يراهن الاقتصاد المصري على زيادة دور القطاع الخاص في قيادة النشاط الاستثماري خلال السنوات المقبلة، مع استهداف رفع مساهمته إلى ما بين 70% و75% من إجمالي الاستثمارات خلال أربع سنوات، في توجه يرى ممثلو القطاع الصناعي أنه يمكن أن يدعم الإنتاج والتشغيل والصادرات.
وقال المهندس محمد عبد الغفار، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث، إن زيادة الاستثمارات الخاصة تمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز النمو، خاصة إذا تم توجيه جانب أكبر منها إلى القطاعات الإنتاجية القادرة على خلق قيمة مضافة.
وأضاف أن زيادة ضخ الاستثمارات في الصناعة تسهم في التوسع في الطاقات الإنتاجية، وزيادة معدلات التشغيل، وتعميق التصنيع المحلي، إلى جانب رفع تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق المحلية والخارجية.
الاستثمار المنتج
يرى عبد الغفار أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى التركيز على نوعية الاستثمارات وليس حجم الأموال فقط، من خلال دعم الاستثمار المنتج القادر على زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل ورفع الصادرات.
وقال إن الصناعة تأتي في مقدمة القطاعات المؤهلة لتحقيق هذه الأهداف، نظرًا لما تمثله من أهمية في خلق قيمة مضافة وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأشار إلى أن توجيه نسبة أكبر من استثمارات القطاع الخاص إلى النشاط الصناعي يمكن أن يخلق تأثير اقتصادي أوسع، عبر تنشيط سلاسل الإمداد المحلية وزيادة الطلب على مستلزمات الإنتاج والخدمات المرتبطة بالقطاع الصناعي.
تحديث المصانع
تعمل غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث على مصر24التحديات التي تواجه المستثمرين والمصنعين، والتواصل مع الجهات الحكومية لبحث حلول تستهدف تحسين بيئة الاستثمار وخفض تكلفة الإنتاج.
وقال عبد الغفار إن القطاع يمتلك قاعدة صناعية وخبرات تسمح بجذب استثمارات جديدة، إلى جانب التوسع في المصانع القائمة، مشيرًا إلى أهمية توجيه التمويل نحو تحديث الماكينات والتكنولوجيا ورفع جودة المنتجات وتطوير العمالة.
وأضاف أن زيادة القدرة التصديرية تتطلب استمرار تطوير القدرات الإنتاجية للمصانع، مؤكدًا أن دعم المنشآت القائمة وإعادة تشغيل الطاقات المتعثرة يمثلان أحد أسرع الطرق لتعظيم العائد من الاستثمارات الخاصة.
إزالة المعوقات
قال رئيس غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث إن زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاستثمار تتطلب بيئة أعمال أكثر استقرار وسرعة في الإجراءات، إلى جانب تسهيل الحصول على الأراضي والتراخيص والتمويل.
وأشار إلى ضرورة التعامل مع التحديات المرتبطة بتكلفة الخامات والطاقة والنقل، باعتبارها من العوامل المؤثرة في قدرة المصانع على التوسع وتحقيق عائد تنافسي.
وأكد أن نجاح سياسة زيادة الاستثمارات الخاصة لا ينبغي قياسه بحجم الأموال التي يتم ضخها فقط، وإنما بقدرتها على تحقيق نتائج اقتصادية ملموسة، تشمل زيادة الإنتاج والصادرات، وخلق فرص العمل، وتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأكد عبد الغفار على أن منح القطاع الخاص دور أكبر في قيادة الاستثمار يجب أن يتزامن مع إزالة معوقات الإنتاج، موضحا أن قرارات التوسع الاستثماري ترتبط بوضوح الرؤية واستقرار السياسات وقدرة الشركات على تحقيق عوائد تنافسية.

