قال ياسر صبحي، نائب وزير المالية، إن استثمارات القطاع الخاص في مصر حققت نموًا قويًا خلال السنوات القليلة الماضية، لتشكل حاليًا نحو 60% من إجمالي الاستثمارات، مقابل 40% قبل عامين، في تحول يعكس تنامي دور القطاع الخاص في قيادة النشاط الاقتصادي.
وأضاف صبحي، خلال جلسة ضمن فعاليات معرض «سيتي سكيب»، أن إجمالي استثمارات القطاع الخاص سجل نموًا بنسبة 72% خلال العام المالي 2024-2025، مشيرًا إلى استمرار الأداء القوي خلال العام المالي الجاري.
معتبرًا أن تغير هيكل الاستثمارات يمثل أحد أهم التحولات التي شهدها الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة، ويعكس ثقة متزايدة من جانب القطاع الخاص.
وقال إن الحكومة لا تزال أمامها طريق طويل لاستكمال الإصلاحات اللازمة لجذب مزيد من الاستثمارات الخاصة وتوفير بيئة أعمال أكثر تنافسية في مختلف القطاعات.
وأشار نائب وزير المالية إلى أن الحكومة اتخذت عددًا من الإجراءات لتسهيل نشاط القطاع الخاص، من بينها حزمتان من التسهيلات الضريبية شملتا ضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة والمنظومة الضريبية بشكل عام، إلى جانب إصلاحات في منظومة الجمارك تستهدف خفض الوقت والتكلفة.
وأضاف أن الإصلاحات امتدت أيضًا إلى تبسيط الإجراءات المرتبطة بالضريبة العقارية، في إطار توجه أوسع لجذب مزيد من رؤوس الأموال الخاصة إلى الاقتصاد.
ولفت صبحي إلى أن التعافي الاقتصادي الحالي لا يقتصر على قطاع واحد، وإنما تقوده مجموعة متنوعة من الأنشطة، تشمل الصناعة التحويلية والسياحة والتكنولوجيا وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهي قطاعات توفر فرصًا أكبر للنمو والاستثمار.
وفيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي المباشر، قال إن مصر تستحوذ حاليًا على نحو 22% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة إلى القارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن استمرار تحسن التدفقات خلال السنوات الأخيرة يمثل قاعدة لزيادة حصة البلاد من الاستثمارات الخاصة.
وعلى صعيد الأسعار، قال نائب وزير المالية إن معدل التضخم تراجع من مستويات بلغت 37% قبل عامين إلى مستويات تدور حاليًا بين 14% و15%، معتبرًا أن استقرار الأسعار يمثل عاملًا رئيسيًا في دعم النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن بيانات التضخم الشهرية خلال يونيو ويوليو أظهرت معدلات قريبة من الصفر، وسجلت مستويات سالبة في بعض الحالات، وهو ما يعكس تحسنًا في بيئة الأسعار.
وأوضح أن استمرار تراجع التضخم، بعد انحسار آثار الصدمات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، من شأنه أن يدعم انخفاض أسعار الفائدة ويوفر بيئة أكثر استقرارًا أمام المستثمرين.
وأرجع صبحي تحسن الاستقرار الاقتصادي إلى الضبط المالي وخفض عجز الموازنة وتحقيق فائض أولي أكبر، إلى جانب الإصلاحات التي تستهدف إزالة العقبات أمام القطاع الخاص وزيادة الإنتاجية.
وقال إن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي سيمنح القطاع الخاص بيئة أكثر وضوحًا وقدرة على التنبؤ، بما يساعد الشركات والمستثمرين على التخطيط وضخ استثمارات جديدة خلال السنوات المقبلة.
25814
25810
25811

