تتجه شركات تركية متخصصة في الآلات والمعدات الزراعية إلى توسيع حضورها في السوق المصرية، عبر بحث فرص لإقامة شراكات تجارية واستثمارية مع شركات محلية في مجالات الميكنة الزراعية والزراعة الذكية وأنظمة الري الحديثة، في وقت تسعى فيه مصر إلى رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتوسيع الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة.
وبحثت جمعية رجال الأعمال المصريين مع وفد يضم 11 شركة تركية متخصصة في المعدات والآلات الزراعية فرص التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، بما يشمل إقامة مشروعات مشتركة وزيادة التبادل التجاري ونقل التكنولوجيا والخبرات في عدد من الأنشطة الزراعية.
السوق المصرية تجذب الشركات التركية
وقال مصطفى النجاري، رئيس لجنة الزراعة والري بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن اهتمام الشركات التركية بالسوق المصرية يعكس وجود فرص واسعة للتعاون في مجالات الصناعة والزراعة والميكنة الزراعية، إلى جانب إمكانية زيادة حركة التجارة وتبادل المنتجات بين البلدين.
وأضاف، أن القطاع الخاص يساهم بنحو 85% من النشاط الزراعي في مصر، بما يعزز أهمية دوره في تطوير الإنتاج الزراعي وجذب الاستثمارات والتكنولوجيا الحديثة إلى القطاع.
وأشار النجاري إلى أن مجالات التعاون المطروحة تشمل الميكنة الزراعية، أنظمة الري الحديثة، التكنولوجيا الزراعية، إلى جانب التصنيع والمشروعات الإنتاجية المشتركة.
تمويل الميكنة والتحول للري الحديث
وتطرق اللقاء إلى آليات دعم صغار المزارعين، من خلال توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي، ومنها الأسمدة والتقاوي، إلى جانب الدعم الفني والإرشاد الزراعي.
كما جرى استعراض دور البنك الزراعي المصري في تمويل الأنشطة الزراعية والإنتاجية، بما يشمل تمويل المحاصيل وميكنة الزراعة وشراء الآلات والمعدات، إضافة إلى تمويل التحول من نظم الري التقليدية إلى نظم الري الحديث.
وتتيح برامج التمويل الميسرة لصغار المزارعين والمربين إمكانية تطوير قدراتهم الإنتاجية، مع فرص للاستفادة من التمويل في إدخال التكنولوجيا الحديثة والطاقة المتجددة إلى المشروعات الزراعية.
200 شركة تركية في قطاع الميكنة
وقال محمد سلامي، الأمين العام للجمعية التركية لمصنعي ومصدري الآلات والمعدات الزراعية “Tarmakbir” ورئيس الوفد التركي، إن الجمعية تضم نحو 200 شركة متخصصة في مجال الميكنة الزراعية.
وأضاف، أن الشركات التركية تستهدف إقامة شراكات تجارية واقتصادية ومشروعات مشتركة مع الشركات المصرية، مشيراً إلى أهمية السوق المصرية بالنسبة لقطاع الآلات والمعدات الزراعية التركي، سواء على مستوى التجارة أو الاستثمار.
وأوضح، أن الشركات التركية المشاركة في معرض “صحارى 2026” تصل إلى نحو 30 شركة، وتستهدف عقد لقاءات ثنائية مع الشركات المصرية لبحث فرص التعاقد وإقامة مشروعات تعاون تجاري واستثماري.
وتتركز مجالات التعاون المطروحة بين الشركات المصرية والتركية في الآلات والمعدات الزراعية، وأنظمة ومعدات الري، ومعدات الحصاد والتعبئة والتغليف، إضافة إلى زراعة وإنتاج الزيتون وتحسين التربة وتطبيقات الزراعة الذكية.
كما تشمل فرص التعاون الاستفادة من المخلفات الزراعية وإنتاج الفحم الحيوي، بما يفتح مجالاً أمام تطوير حلول أكثر كفاءة لاستخدام الموارد الزراعية وتعظيم القيمة الاقتصادية للمخلفات.
ولا تقتصر فرص التعاون التي ناقشها الجانبان على زيادة حركة التجارة، إذ تستهدف الشركات التركية توسيع نطاق حضورها في مصر من خلال إقامة شراكات مع نظيراتها المحلية وتبادل الخبرات والتكنولوجيا.
وتسعى جمعية رجال الأعمال المصريين إلى ربط الشركات التركية بنظيراتها المصرية وتسهيل التواصل بين الطرفين، بما يساعد على تحويل فرص التعاون المطروحة إلى مشروعات استثمارية وإنتاجية مشتركة.
وتأتي الميكنة الزراعية والزراعة الذكية والري الحديث في مقدمة المجالات التي يمكن أن تشهد توسعاً في التعاون بين الشركات المصرية والتركية، في ظل الحاجة إلى رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام المياه والطاقة وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا في الأنشطة الزراعية.


