
أكد الدكتور رمزي الجرم، الخبير الاقتصادي، أن موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على الترخيص الصادر برقم 1033 بشأن إطلاق صندوق استثمار لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة، برأس مال مُصدر قدره مليار جنيه مصري، بواقع جنيه واحد لكل سهم، اعتبارًا من الرابع من أكتوبر الجاري، تأتي في ظل سعي صانعي السياسة العامة في الدولة نحو إعادة توطين عدد من الصناعات ذات الأهمية الحيوية.
وقال الجرم في تصريحات خاصة لـ “مصر24 نيوز “إن من أبرز هذه الصناعات الصناعات الغذائية، والهندسية، والكيماوية، والمنسوجات والملابس الجاهزة، والصناعات الدوائية، ومواد البناء والتشييد، وذلك من أجل المضي قدمًا في مسار استراتيجية إحلال الواردات كمرحلة أولى، ثم التوجه نحو استراتيجية تنمية الصادرات الصناعية.
وأضاف أن هذا التوجه يستهدف توفير المزيد من موارد النقد الأجنبي، سواء من خلال تقليل موارد النقد الأجنبي الخارجة لتمويل عمليات الاستيراد، أو عبر جلب المزيد من النقد الأجنبي من خلال زيادة الصادرات.
وأوضح الجرم أن الصندوق أُنشئ وفقًا لأحكام قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية وتعديلاتها، باعتباره طرحًا خاصًا مغلقًا على المؤسسات والكيانات المؤهلة قانونًا، وفقًا للقرار رقم 48 لسنة 2019.
وأشار إلى أن تعويم المصانع المتعثرة التي تتمتع بأهمية حيوية في الاقتصاد يُعد أفضل من إنشاء مصانع جديدة، خاصة أن المصانع المتعثرة تمتلك بالفعل العديد من مقومات النمو المستدام، وفي مقدمتها الأراضي والمباني والموردون والعملاء، إلى جانب بعض الآلات والمعدات، إذا ما توافر لها التمويل المالي اللازم.
وأضاف أن الأفضل أن يتم توفير هذا التمويل من خلال أدوات مالية غير مصرفية، حتى لا يتم استبدال ديون مستحقة للغير بديون جديدة للبنوك.
وقال الجرم إن إتاحة الاكتتاب في أسهم تلك المصانع والشركات تتيح لأصحاب التمويل أن يصبحوا شركاء في تلك الكيانات، ويحصلوا على أرباح عن الأسهم، من خلال توسيع قاعدة الملكية وإتاحة الفرصة أمام المزيد من المساهمين للاكتتاب في أسهم المصانع المتعثرة، عن طريق طرح السهم في متناول الجميع.
وأشار إلى أن ذلك يساهم أيضًا في عدم وجود أي نوع من أنواع مخاطر التركز التي قد تشكل مخاطر مرتفعة في كثير من الأحيان.
وأكد الخبير الاقتصادي أن تعويم المصانع المتعثرة من خلال أدوات مالية غير مصرفية من شأنه أن يساهم في خلق قلعة صناعية عملاقة، ودعم عجلة الإنتاج نحو الدوران، وخلق فرص عمل جديدة، وزيادة معدلات التشغيل.
واختتم الجرم تصريحاته بالتأكيد على أن هذا التوجه من شأنه أيضًا أن يدعم زيادة المكون الصناعي في أرقام الناتج المحلي الإجمالي، وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة.

