
حذر مسؤولون تنفيذيون في قطاع الطاقة من أن المخزونات النفطية المتاحة للسوق العالمية باتت قريبة من النفاد، وهو ما يزيد هشاشة أسواق الخام، ويرفع احتمالات نقص الإمدادات واستمرار الضغوط الصعودية على الأسعار. جاء ذلك خلال منتدى للطاقة عقد في لندن.
المخزونات النفطية المتاحة للسوق العالمية
وأشار المسؤولون إلى أن الحكومات وشركات الطاقة اعتمدت في الأشهر الماضية على السحب من المخزونات لمواجهة اضطرابات غير مسبوقة في الإمدادات، بسبب الحرب في الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا.
وأدى هذا السحب المتواصل إلى تراجع الكميات المتاحة في المخزونات التجارية والاستراتيجية على مستوى العالم، وفق ما نقلته «رويترز».
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، إن المخزونات التجارية العالمية المتبقية تقل عن ستة مليارات برميل، وإن الجزء الأكبر منها غير متاح عمليًا للاستخدام الفوري. وأضاف أن السوق تتعرض بالفعل لضغوط قوية نتيجة تراجع الاحتياطيات المتاحة.
وأوضح الناصر أن أكثر من مليار برميل من النفط سُحبت من المخزونات منذ اندلاع أزمة الشرق الأوسط، معظمها من المخزونات التجارية البرية، مشيرا إلى أن المخزونات كانت تمثل الأداة الرئيسية الأخيرة للتعامل مع اضطرابات الإمدادات.
وفي الوقت الذي تستعد فيه وكالة الطاقة الدولية لإطلاق 100 مليون برميل من الخام والديزل للمساعدة في تهدئة أسعار الديزل المرتفعة، لفت الناصر إلى أن الوصول إلى هذا الرقم تطلب مفاوضات طويلة، مؤكدًا أن المخزونات وصلت إلى مستويات حرجة.
وأضاف أن المتاح فعليا لا يتجاوز 10% أو أقل، وهو ما يفسر صعوبة توفير 100 مليون برميل إضافية للسوق.
وتظهر بيانات وكالة الطاقة الدولية أن الطلب العالمي على النفط يبلغ نحو 102 مليون برميل يوميًا، وهو مستوى مرتفع يزيد المخاوف بشأن قدرة السوق على مواجهة أي تعطلات إضافية في الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
ويرى مسؤولون في القطاع أن استمرار تراجع المخزونات العالمية مع بقاء التوترات الجيوسياسية قد يجعل أسواق الطاقة أكثر عرضة لتقلبات حادة وارتفاع الأسعار في حال حدوث أي اضطرابات جديدة في الإنتاج أو النقل.

